تم النشر بتاريخ: ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦ 22:25:10
تم التحديث: ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦ 22:49:50

وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث البريطانية

بريطانيا تفرض عقوبات على 15 عسكريا سودانيا

مواطنون
فرضت المملكة المتحدة عقوبات على 15 من كبار القادة العسكريين في القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، للاشتباه في تورطهم في ارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، بينها أعمال عنف جنسي مرتبطة بالنزاع، واعلنت تخصيص 15 مليون جنيه إسترليني لدعم الناجين من الانتهاكات وتعزيز المساعدات الإنسانية في السودان.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية، في بيان أصدرته الاثنين 26 أكتوبر، إن العقوبات تأتي بمناسبة مرور عام على سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، عقب حصار استمر نحو 18 شهراً، وشهدت المدينة بعده عمليات قتل واسعة للمدنيين واعتداءات جنسية على النساء والفتيات، وفقاً للبيان.

وتشمل العقوبات حظر سفر الأشخاص المدرجين في القائمة وتجميد أصولهم المالية.

وذكرت الوزارة أن من بين المشمولين بالعقوبات العقيد في قوات الدعم السريع حسين أبو جلك، الذي ربطته بانتهاكات ارتُكبت خلال حصار الفاشر، والنور أحمد آدم، المعروف باسم "القبة"، الذي قالت إنه اضطلع بدور بارز في حصار المدينة والهجوم عليها.

وجاء الإعلان عقب نشر تحقيقات أجراها مركز الصمود في مواجهة التضليل بالمعلومات CIR، بتمويل بريطاني، وثّقت ما وصفته بحملة ممنهجة من التجويع والعنف الجنسي المرتبط بالنزاع ضد المدنيين، ونسبت الانتهاكات إلى طرفي الحرب.

وقال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند إن الحرب في السودان تسببت في كارثة إنسانية، وإن التحقيقات الممولة من بلاده أظهرت استمرار استخدام الاغتصاب والتجويع سلاحين ضد السكان.

ودعا ميليباند إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات ووقف الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، مطالباً الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بالكف عن مهاجمة قوافل الإغاثة والسماح بوصول الغذاء إلى المجتمعات المحتاجة.

وحذر من أن ظاهرة "النينيو" المناخية قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، لكنه حمّل الطرفين المتحاربين مسؤولية السماح بوصول المساعدات ومنع تدهور الأوضاع إلى مجاعة.

وأعلنت الحكومة البريطانية تخصيص خمسة ملايين جنيه إسترليني لدعم الناجين والناجيات من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع في السودان، عبر توفير خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، ورعاية الأمهات، والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب إنشاء مساحات آمنة للنساء والفتيات.

كما خصصت عشرة ملايين جنيه إسترليني إضافية لتعزيز الاستجابة الإنسانية، في ظل تزايد مخاطر المجاعة نتيجة الهجمات على الأسواق والمرافق الصحية ومخيمات النازحين والبنية التحتية، وعرقلة إيصال المساعدات، فضلاً عن مخاطر الجفاف المرتبط بظاهرة النينيو.

وبحسب البيان، سوف تستخدم هذه الأموال لتحسين الوصول إلى مياه الشرب النظيفة وخدمات الصرف الصحي في مواقع النزوح حول منطقة طويلة بشمال دارفور، للحد من مخاطر تفشي الأمراض.

وسيدعم التمويل أيضاً الخدمات الصحية وخدمات الحماية وغيرها من الاحتياجات الإنسانية الأساسية في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، حيث أدت العمليات العسكرية والقيود المفروضة على وصول المساعدات إلى تفاقم احتياجات المدنيين.

وقالت الخارجية البريطانية إن تحقيقات جديدة نشرها مركز الصمود في مواجهة التضليل بالمعلومات، بدعم من المملكة المتحدة، أظهرت استمرار استخدام أساليب الحصار والهجمات بالمسيّرات على المنشآت المدنية والعمليات الإنسانية وعرقلة وصول المساعدات في مناطق مختلفة من السودان.

وأشارت إلى تسجيلات مصورة حصل عليها المركز، يظهر فيها مقاتلون من قوات الدعم السريع وهم يناقشون قطع إمدادات المياه عن الفاشر ومنع التجار من إدخال المواد الغذائية إلى المدينة خلال فترة الحصار.

وأضافت أن التحقيقات وثقت حالات اختطاف نساء وفتيات واغتصابهن بصورة متكررة واحتجازهن في ظروف وصفتها بأنها ترقى إلى العبودية الجنسية.

وكانت قوات الدعم السريع قد سيطرت على الفاشر في أكتوبر 2025، بعد حصار استمر نحو عام ونصف العام، تدهورت خلاله الأوضاع الإنسانية بصورة حادة، قبل أن تتوالى التقارير عن عمليات قتل جماعي وعنف جنسي وانتهاكات واسعة بحق المدنيين عقب سقوط المدينة.

وأوضحت الحكومة البريطانية أن العقوبات الجديدة تأتي بعد خمس جولات سابقة من العقوبات المرتبطة بالحرب في السودان، استهدفت أشخاصاً يُشتبه في مسؤوليتهم عن انتهاكات وشبكات تقدم لهم الدعم.

معرض الصور