تم التحديث: ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦ 13:52:11

محطة كهرباء في السودان - أرشيفية ـ موقع الطاقة
مسيرات تستهدف محطتي كهرباء في الفاو والرهد وتقطع التيار شرقي السودان
مواطنون
استهدفت طائرات مسيّرة، فجر الاثنين، محطتي الكهرباء في محليتي الفاو والرهد بولاية القضارف شرقي السودان، في أحدث هجوم يطال منشآت الطاقة والخدمات الأساسية في البلاد، وسط تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وبحسب شهود عيان ومصادر محلية، تسببت الهجمات في انقطاع التيار الكهربائي عن المنطقتين، فيما لم ترد، حتى وقت إعداد هذا التقرير، معلومات مؤكدة عن سقوط ضحايا أو حجم الأضرار التي لحقت بالمحطتين.
وقالت مصادر محلية إن الهجوم وقع خلال الساعات الأولى من الصباح، بينما باشرت فرق الدفاع المدني التعامل مع آثار الاستهداف وتأمين المواقع المتضررة. ولم يصدر، حتى الآن، بيان رسمي يوضح بصورة تفصيلية طبيعة الأضرار أو الجهة التي نفذت الهجوم.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تصاعدت فيه هجمات الطائرات المسيّرة على منشآت الطاقة والمرافق الخدمية في مناطق مختلفة من السودان. وخلال الأيام الماضية، تعرضت محطة كهرباء تندلتي بولاية النيل الأبيض لهجوم بطائرة مسيّرة، قالت مصادر حكومية ومحلية إن قوات الدعم السريع نفذته، ما أدى إلى خروج المحطة عن الخدمة وانقطاع الكهرباء عن تندلتي ومدن في شمال كردفان، بينها أم روابة والرهد والأبيض.
كما اتهمت حكومة ولاية شمال كردفان قوات الدعم السريع باستهداف مرافق خدمية ومحطات وقود في مدينتي الرهد وأم روابة خلال يومي الخميس والجمعة الماضيين، في هجمات قالت السلطات إنها ألحقت أضراراً بالمنشآت، دون إعلان حصيلة نهائية للخسائر.
ويشير هذا التصعيد إلى اتساع نطاق استخدام المسيّرات في الحرب السودانية، التي دخلت عامها الرابع، لتتجاوز الأهداف العسكرية المباشرة إلى منشآت ترتبط بحياة المدنيين اليومية، مثل محطات الكهرباء والوقود والمرافق الحكومية والأسواق ومراكز الخدمات.
ورصدت تقارير حديثة خلال أكتوبر الجاري سلسلة هجمات بمسيّرات طالت منشآت حيوية وأعياناً مدنية في مناطق متفرقة من السودان، بينها محطات كهرباء ووقود وأسواق ومواقع سكنية، مع تسجيل أضرار وانقطاعات في الخدمات الأساسية.
وتقول قوات الدعم السريع، في سياق هجمات مماثلة سابقة، إنها تستهدف مواقع ومنشآت مرتبطة بالجيش، بينما تتهمها السلطات السودانية بتنفيذ هجمات عشوائية أو ممنهجة ضد البنية التحتية المدنية. وفي المقابل، كثف الجيش السوداني أيضاً استخدام الطائرات المسيّرة والضربات الجوية ضد مواقع تابعة للدعم السريع، ما جعل المدن والمناطق الواقعة بعيداً عن خطوط المواجهة المباشرة عرضة بصورة متزايدة للهجمات الجوية.
ويثير استهداف منشآت الكهرباء مخاوف إضافية بسبب تأثيره على الخدمات الأساسية، إذ تعتمد مرافق المياه والمستشفيات والاتصالات وبعض الأنشطة التجارية والصناعية على استقرار الإمداد الكهربائي. وقد يؤدي خروج محطة واحدة عن الخدمة إلى انقطاع التيار عن مناطق واسعة، كما حدث في أعقاب استهداف محطة تندلتي.
ولم تتضح حتى الآن حصيلة الأضرار التي لحقت بمحطتي الكهرباء في محليتي الفاو والرهد بولاية القضارف، أو موعد استئناف الإمداد الكهربائي للمنطقتين، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

