تم التحديث: ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦ 19:47:48

نقابة الصحفيين السودانيين تنال العضوية الكاملة في الاتحاد الدولي للصحفيين
مواطنون
في خطوة وُصفت بالتاريخية في مسار العمل الصحفي والنقابي بالسودان، أعلن الاتحاد الدولي للصحفيين (IFJ) قبول نقابة الصحفيين السودانيين عضواً كاملاً في الاتحاد، بعد موافقة المكتب التنفيذي بالإجماع على طلب العضوية، خلال اجتماعاته الدورية التي انعقدت يومي 19 و20 أكتوبر 2026.
وأبلغ الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين نقابة الصحفيين السودانيين رسمياً بقرار قبول عضويتها، لتصبح النقابة بذلك جزءاً من أكبر شبكة دولية تمثل الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام، وتحصل على كامل الحقوق والامتيازات المترتبة على العضوية.
ويأتي القرار في ظل ظروف استثنائية يعيشها السودان منذ اندلاع الحرب، التي ألقت بظلالها على مختلف قطاعات المجتمع، وكان القطاع الصحفي والإعلامي من أكثر القطاعات تأثراً بها، في ظل استمرار المخاطر الأمنية، والنزوح، وتدمير المؤسسات الإعلامية، وتراجع الموارد، فضلاً عن القيود المفروضة على حرية الصحافة والتعبير.
ويُنظر إلى انضمام نقابة الصحفيين السودانيين إلى الاتحاد الدولي باعتباره خطوة تعزز حضور قضايا الصحفيين السودانيين على المستوى الدولي، وتوفر للنقابة مساحة أوسع للتعاون مع المؤسسات الصحفية والنقابية حول العالم، إلى جانب الاستفادة من برامج الحماية والتدريب والدعم المهني التي توفرها المنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة.
وخلال الفترة الماضية، واصلت نقابة الصحفيين السودانيين العمل على توثيق أوضاع الصحفيين في البلاد، ورصد الانتهاكات التي يتعرض لها العاملون في المؤسسات الإعلامية، إلى جانب الدفاع عن حرية الصحافة وحق المواطنين في الحصول على المعلومات.
وتواجه الصحافة السودانية منذ اندلاع الحرب تحديات واسعة، شملت مقتل وإصابة واعتقال عدد من الصحفيين، وتوقف أو تضرر مؤسسات إعلامية، إضافة إلى اضطرار أعداد كبيرة من الصحفيين إلى مغادرة مناطقهم أو البلاد نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية. كما واجه الصحفيون صعوبات متزايدة في الوصول إلى المعلومات والعمل بصورة مستقلة في مناطق النزاع.
ومن شأن العضوية الكاملة في الاتحاد الدولي للصحفيين أن تتيح للنقابة توسيع نطاق تحركها النقابي والدولي، ورفع قضايا الصحفيين السودانيين إلى المحافل الدولية، وتعزيز التعاون مع النقابات والاتحادات الصحفية في مختلف الدول.
كما يمكن أن تسهم الخطوة في دعم الصحفيين السودانيين الذين اضطروا إلى النزوح داخل البلاد أو اللجوء إلى دول أخرى، من خلال تطوير برامج للمساعدة والحماية والتدريب، والعمل على توفير بيئة أكثر أماناً لممارسة المهنة.
وتكتسب الخطوة أهمية إضافية بالنسبة للصحفيين السودانيين في ظل الحاجة المتزايدة إلى حماية حرية التعبير واستقلال وسائل الإعلام، باعتبارهما عنصرين أساسيين في أي مسار مستقبلي للسلام والاستقرار والتحول الديمقراطي في البلاد.
ويُعد الاتحاد الدولي للصحفيين من أبرز المنظمات الدولية التي تمثل الصحفيين، ويعمل على الدفاع عن حرية الصحافة وحقوق العاملين في المجال الإعلامي، فضلاً عن دعم المعايير المهنية وتعزيز سلامة الصحفيين في مختلف أنحاء العالم.
ويأتي قبول نقابة الصحفيين السودانيين في عضوية الاتحاد في وقت تواجه فيه المهنة تحديات غير مسبوقة، ما يمنح الخطوة بعداً يتجاوز الجانب النقابي إلى تعزيز الاعتراف الدولي بدور الصحفيين السودانيين في نقل الأحداث وتوثيق التطورات الإنسانية والسياسية والميدانية التي تشهدها البلاد.
وأكدت مصادر نقابية أن العضوية تمثل ثمرة لجهود متواصلة من أجل بناء نقابة مستقلة وفاعلة قادرة على تمثيل الصحفيين والدفاع عن حقوقهم، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستتطلب توظيف العضوية الجديدة في توسيع الشراكات الدولية وتعزيز برامج حماية الصحفيين وتطوير قدراتهم المهنية.
ويأمل صحفيون سودانيون أن تفتح الخطوة الباب أمام مرحلة جديدة من التضامن الدولي مع الصحافة السودانية، وأن تسهم في تسليط مزيد من الضوء على الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون، ودعم حقهم في ممارسة مهنتهم بحرية وأمان.
وبقبول العضوية الكاملة، تدخل نقابة الصحفيين السودانيين مرحلة جديدة من العمل النقابي الدولي، وسط تطلعات بأن تتحول هذه الخطوة إلى أدوات عملية تسهم في حماية الصحفيين، وتعزيز استقلال الصحافة، ودعم حرية التعبير في السودان.
وفي الثالث من مايو المنصرم ، أعلنت اليونسكو منح نقابة الصحفيين السودانيين جائزة "اليونسكو/غييرمو كانو" العالمية لحرية الصحافة، تقديراً لدورها في إدانة الاستهداف المتعمد للصحفيين في سياق النزاع الجاري في البلاد.

