تم النشر بتاريخ: ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ 20:25:55
تم التحديث: ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ 22:01:46

مقتل عشرات المدنيين بينهم اطفال بمسيرات في مدن مختلفة

مواطنون
قُتل ثلاثة أطفال في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف حي امتداد ناصر شرقي العاصمة السودانية الخرطوم، صباح الاثنين، 19 أكتوبر 2026، وفقاً لبيان أصدرته مجموعة «محامو الطوارئ»، التي اتهمت قوات الدعم السريع بتنفيذ الهجوم، وطالبت بفتح تحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين عنه.

وقالت المجموعة إن الأطفال القتلى هم دعاء فيصل حسن، البالغة من العمر عامين، ولجين فيصل حسن، البالغة أربع سنوات، وقدورة التجاني، البالغ ست سنوات، معتبرةً أن مقتلهم يمثل مأساة إنسانية وانتهاكاً جسيماً يستوجب التحقيق والمساءلة.

وأدانت المجموعة الهجوم، مشيرةً إلى أنه يأتي في سياق تكرار الهجمات التي تعرّض حياة المدنيين، بمن فيهم الأطفال، للخطر في ظل استمرار الحرب في السودان.

ودعت إلى وقف الهجمات على المناطق المأهولة بالسكان، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين، وإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في الحادثة، ومحاسبة المسؤولين عنها وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

روايات بشأن الهجوم

وتزامنت الحادثة مع تقارير عن تحليق طائرات مسيّرة شرقي الخرطوم، بالقرب من مطار الخرطوم الدولي.

ونقلت وكالة أنباء شينخوا عن مصدر عسكري سوداني قوله إن الدفاعات الأرضية للجيش أسقطت طائرتين مسيّرتين استهدفتا المنطقة المحيطة بالمطار، بعد تحليقهما في منطقتي بري وامتداد ناصر. وأضاف المصدر أن سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض الطائرتين أدى إلى مقتل شخص داخل مبنى مدني شرقي العاصمة.

في المقابل، أفادت مجموعة محامو الطوارئ بمقتل الأطفال الثلاثة في هجوم بطائرة مسيّرة قالت إن قوات الدعم السريع نفذته. كما نقلت تقارير إعلامية محلية معلومات عن إصابة والدة الأطفال ونقلها إلى المستشفى في حالة حرجة.

تصاعد الخطر على الأطفال

وتأتي الحادثة في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن تأثير الهجمات الجوية واستخدام الطائرات المسيّرة على المدنيين في السودان، ولا سيما الأطفال الذين يعيشون في مناطق النزاع أو بالقرب من المنشآت المستهدفة.

وفي الأول من أكتوبر الجاري، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن هجوماً بطائرة مسيّرة استهدف مركز إيواء للنازحين في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، وأسفر، وفق التقارير الأولية، عن مقتل طفل وإصابة 12 طفلاً آخرين.

وقالت المنظمة إن الأطفال والأسر الذين كانوا في مركز الإيواء سبق أن اضطروا إلى مغادرة منازلهم، وبعضهم نزح أكثر من مرة بحثاً عن الأمان، محذرةً من أن الهجمات على المواقع التي يلجأ إليها المدنيون طلباً للحماية تقوض فرص سلامتهم.

وأضافت يونيسف أن أكثر من 400 طفل قُتلوا أو أُصيبوا في السودان خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2026، وفقاً للتقارير التي استندت إليها المنظمة، وأن الهجمات بالطائرات المسيّرة أسهمت بصورة كبيرة في سقوط ضحايا من الأطفال. كما تسببت الهجمات في أضرار للمنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق.

وفي يوليو الماضي، أفادت يونيسف بمقتل وإصابة ما لا يقل عن 330 طفلاً خلال الأشهر الستة الأولى من العام، في ظل تصاعد آثار الحرب على الأطفال، خصوصاً في إقليمي دارفور وكردفان.

دعوات لحماية المدنيين

وأكدت مجموعة محامو الطوارئ أن حماية المدنيين والأطفال واجب بموجب القانون الدولي الإنساني، الذي يلزم أطراف النزاع بالتمييز بين المدنيين والمقاتلين، ويحظر الهجمات العشوائية والهجمات التي لا تراعي متطلبات حماية السكان المدنيين.

وطالبت المجموعة بوقف الهجمات على المناطق السكنية، وإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في الحوادث التي تسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، وضمان محاسبة المسؤولين عنها.

وتتواصل الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، مخلفةً خسائر بشرية واسعة وأزمة إنسانية شملت النزوح وتعطل الخدمات الأساسية وتدهور أوضاع الأطفال في مناطق عديدة من البلاد.

وتثير الحادثة الأخيرة مخاوف جديدة بشأن سلامة السكان في الأحياء السكنية بالعاصمة، في ظل استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة والتهديدات التي تطال المدنيين بعيداً عن خطوط المواجهات المباشرة.

وقالت مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان ان طائرات مسيرة تابعة للقوات المسلحة السودانية شنت الاحد هجوما على منطقة الدبب ولاية غرب كردفان إستهدف موقف شاحنات بمنطقة الدبب وسوق النعام بولاية غرب كردفان، أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين لم يتم حصرهم حسب بيان المنظمة، الا ان تقارير اعلامية ذكرت ان الهجوم اسفر عن سقوط 80 قتيلا.

وكان الجيش السوداني قد اعلن انه شن الجمعة الفائتة هجوما بطائرات مسيرة على مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، استهدف "معاقل الدعم السريع"، بينما قالت الاخيرة ان الهجوم استهدف سوق المواشي بالمدينة وأسفر عن سقوط 30 قتيلا على الاقل.

معرض الصور