تم التحديث: ١١ سبتمبر ٢٠٢٦ 16:42:41

شبكة الإنذار المبكر بالمجاعة فيوز نت FEWS NET
الحرب وشح الأمطار يضاعفان حالة الطواريء الغذائية في السودان
مواطنون
توقعت شبكة الإنذار المبكر بالمجاعة فيوز نت FEWS NET استمرار مستويات حالة الطوارئ الغذائية في مناطق واسعة من السودان، مع وجود خطر موثوق بحدوث مجاعة في عدد من المناطق حتى يناير 2027، نتيجة استمرار الصراع وتدهور الأوضاع الاقتصادية وشح الأمطار.
وقالت الشبكة، في تحديث لتوقعات الأمن الغذائي للفترة من أغسطس 2026 إلى يناير 2027، نشر الجمعة، إن أوضاع الطوارئ (المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي IPC وهي المرحلة التس تسبق مرحلة المجاعة) ستظل واسعة الانتشار خلال ذروة موسم العجاف في أغسطس وسبتمبر، خصوصا في معظم مناطق دارفور الكبرى وكردفان الكبرى والنيل الأزرق.
وأرجعت ذلك إلى النزاع، وتدهور الظروف الاقتصادية، وارتفاع أسعار الغذاء والوقود، والتراجع الحاد في القدرة الشرائية للسكان.
وأشارت إلى أن بعض السكان سيواجهون أوضاع الكارثة (المرحلة الخامسة من التصنيف المرحلي المتكامل) في مناطق أم برو وكرنوي والطينة بولاية شمال دارفور، والدلنج وكادوقلي والمناطق الريفية المحيطة بهما في جنوب كردفان، إلى جانب مدينة الأبيض والمناطق المحيطة بها في شمال كردفان، وكذلك بين بعض النازحين في دارفور وكردفان.
وقالت الشبكة إن المساعدات الغذائية الإنسانية في المناطق التي يمكن الوصول إليها بشكل منتظم أسهمت في منع تدهور الأوضاع إلى مستويات أسوأ، خاصة في مخيم طويلة واللعيت والطويشة بشمال دارفور، والسنطة وبرام بجنوب دارفور، ومناطق جبل مرة بوسط دارفور، وأم دورين ودلامي بجنوب كردفان.
لكنها أوضحت أن أقل من 20% من إجمالي السكان المحتاجين إلى المساعدات الغذائية، وفق تقديرات الشبكة، يحصلون عليها.
وتوقعت الشبكة استمرار أوضاع الطوارئ الغذائية، مع وصول بعض السكان إلى مرحلة الكارثة، خلال موسم الحصاد بين أكتوبر 2026 ويناير 2027 في المناطق التي تشهد جبهات قتال نشطة.
وأوضحت أن حجم الاضطرابات الناجمة عن الحرب حدّ بشدة من قدرة السكان على ممارسة الأنشطة الزراعية، فيما أدى تأثير ظاهرة النينيو إلى أمطار أقل بكثير من المعدلات المعتادة وارتفاع درجات الحرارة، ما يرجح أن تكون المحاصيل في المناطق المتأثرة بالصراع محدودة للغاية.
وفي مناطق أخرى من غرب السودان، من المتوقع أن يؤدي انعدام الأمن وشح الأمطار إلى انخفاض انتاج المحاصيل واستمرار ارتفاع الأسعار، بما يدفع أعدادًا كبيرة من السكان إلى أوضاع الأزمة (المرحلة الثالثة) خلال فترة الحصاد المعتادة.
في المقابل، توقعت أن تساعد المحاصيل، رغم انخفاضها عن المعدلات المعتادة، ودخول العمالة الزراعية في المناطق الشرقية الأكثر هدوءا، على تقليص فجوات الاستهلاك، بما يبقي الأوضاع عند مستوى الإجهاد (المرحلة الثانية).
وحذرت الشبكة من وجود خطر موثوق بحدوث المجاعة (المرحلة الخامسة) حتى يناير المقبل في سبع مناطق بشمال غرب ووسط شمال دارفور، إضافة إلى الدلنج وكادوقلي والمناطق الريفية القريبة منهما في جنوب كردفان.
واكدت إن عجزا كبيرا إلى شديد في استهلاك الغذاء منتشر بالفعل في هذه المناطق، بالتزامن مع ارتفاع مستويات سوء التغذية الحاد.
وأضافت أن تصاعد القتال أو عودة الحصار الشديد الذي يعزل السكان لفترات طويلة، بالتزامن مع ضعف انتاج المحاصيل أو انعدامها، قد يؤدي إلى تفاقم العجز الغذائي والجوع والوفيات المرتبطة به، إلى جانب المستويات المرتفعة أصلا من سوء التغذية الحاد، ما يجعل وقوع المجاعة مرجحا.

