تم النشر بتاريخ: ٨ سبتمبر ٢٠٢٦ 17:32:34
تم التحديث: ٨ سبتمبر ٢٠٢٦ 17:34:42

هيومن رايتس تطالب ألمانيا بمواجهة دور الإمارات في السودان

مواطنون
طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش، اليوم، المستشار الألماني فريدريش ميرتس، والرئيس فرانك-فالتر شتاينماير، وغيرهما من كبار المسؤولين، التنديد علنًا بسجل الإمارات العربية المتحدة في مجال حقوق الإنسان ودورها في النزاعات الإقليمية، وذلك خلال لقائهم مع الرئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في برلين في 10 سبتمبر 2026.

وقال فيليب فريش، مدير قسم ألمانيا في هيومن رايتس ووتش: "إن افتقار الحكومة الألمانية للإرادة في معالجة دور الإمارات المدمر في السودان علنًا أمرٌ مثير للقلق البالغ. فقد كانت ألمانيا رائدةً في إجراء تحقيقاتٍ قوية من قبل الأمم المتحدة في الفظائع المرتكبة في السودان، واستضافت مؤتمرًا هامًا في برلين حول هذه القضية في وقتٍ سابق من هذا العام. وهذا ما يجعل تقاعسها عن معالجة دور الإمارات الضار في السودان أمرًا صادمًا للغاية، إذ يُتيح فعليًا غطاءً لانتهاكاتٍ مستقبلية."

وأشارت المنظمة إلى نشر بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن السودان، التي ساهمت ألمانيا في تأسيسها عام 2023، تقريرًا في الأول من سبتمبر 2026، يوثق دعم الإمارات العربية المتحدة لقوات الدعم السريع، إحدى الأطراف المتحاربة في النزاع على السيطرة على السودان منذ أبريل 2023. وخلص التقرير إلى أن قوات الدعم السريع مسؤولة عن جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وانتهاكات وصفها محققو الأمم المتحدة بأنها تحمل "سمات الإبادة الجماعية".

وخلص محققو الأمم المتحدة إلى أن "أفرادًا وكيانات تعمل انطلاقًا من الإمارات العربية المتحدة، أو مسجلة فيها، أو مرتبطة بها، لعبت دورًا محوريًا في الشبكات المتورطة في تجنيد وتمويل ونقل ونشر متعاقدين عسكريين أجانب، وتقديم الدعم العسكري الذي استفادت منه قوات الدعم السريع". وقد نفت الإمارات هذه الادعاءات.

وفي تقرير صدر في مايو 2026، خلصت منظمة هيومن رايتس ووتش إلى أن شركة الأمن "مجموعة الخدمات الأمنية العالمية" التي تتخذ من أبوظبي مقرًا لها، قامت منذ عام 2024 بتوظيف مئات من المتعاقدين العسكريين الكولومبيين الخاصين الذين تم نشرهم في السودان للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع. كان متعاقدون عسكريون خاصون متواجدين في الفاشر، عاصمة شمال دارفور، في أكتوبر 2025، عندما سيطرت قوات الدعم السريع على المدينة وارتكبت فظائع واسعة النطاق.

حثت منظمة هيومن رايتس ووتش ألمانيا ودولًا أخرى أعضاء في الاتحاد الأوروبي على التحقيق في دور مجموعة خدمات الأمن العالمية ورئيسها التنفيذي، محمد حمدان الزعابي، بهدف فرض عقوبات محددة الأهداف عليهما. كما حثت المنظمة دول الاتحاد الأوروبي على فرض حظر شامل على توريد الأسلحة إلى الإمارات العربية المتحدة، وإدانة دعمها لقوات الدعم السريع علنًا.

وأفادت وسائل إعلامية بأن ألمانيا والإمارات العربية المتحدة ستعلنان خلال الزيارة المرتقبة عن شراكة استثمارية كبرى. وستشمل الزيارة أيضًا اجتماعات مع مصنّعي الأسلحة الألمان ومأدبة عشاء رسمية. وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن جهود ألمانيا لتعزيز العلاقات الاقتصادية والأمنية مع الإمارات يجب ألا تأتي على حساب معالجة المخاوف الخطيرة المتعلقة بحقوق الإنسان داخل الدولة ودورها في الانتهاكات خلال النزاعات المسلحة.

وقال فريش: "كيف يمكن للقادة الألمان أن يتظاهروا بالرضا وهم يستقبلون بن زايد بحفاوة بالغة ويعززون التعاون الأمني مع الإمارات، بينما تُغذي الإمارات الفظائع في السودان؟". وأضاف: "ينبغي على ألمانيا أن توضح استعدادها لفرض عقوبات على الكيانات الإماراتية التي تنقل الأسلحة والمقاتلين لدعم القمع في السودان ".

معرض الصور