تم التحديث: ٨ سبتمبر ٢٠٢٦ 17:17:13
الصورة: موقع منظمة الصحة العالمية
الصحة العالمية تقف على حجم الدمار بمستشفيات الخرطوم المرجعية
مواطنون
وقف د. عبد الناصر أبو بكر، ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان، أثناء زيارته لثلاثة من مستشفيات الخرطوم المرجعية والتعليمية الرئيسية في ولاية الخرطوم، على حجم الأضرار التي لحقت بالمستشفيات خلال الحرب. حيث لحقت أضرار جسيمة بالمباني والمعدات الطبية. فقد دُمرت غرف العمليات، وفُقدت أجهزة التصوير، وانهارت عدة أجنحة. كما توقفت مبانٍ وأقسام بأكملها عن العمل. وتحتاج المباني إلى ترميمات هيكلية عاجلة قبل استقبال المرضى بأمان.
قبل الحرب، كانت مستشفى الخرطوم التعليمي، ومستشفى العيون، ومستشفى الأسنان، تستقبل المرضى من ولاية الخرطوم، بالإضافة إلى حالات الإحالة من مختلف أنحاء السودان. وتُعدّ هذه المستشفيات الثلاثة مستشفيات مرجعية وتعليمية. وكان مستشفى الخرطوم التعليمي أحد أهم المستشفيات المرجعية العامة في السودان. يُعدّ مستشفى طب العيون، الذي تأسس عام 1889، أقدم مرفق صحي في البلاد، وإلى جانب تقديمه خدمات رعاية العيون المتخصصة، كان، كحال مستشفى طب الأسنان، مركزًا تدريبيًا للجيل القادم من الأخصائيين.
ورغم هذه الظروف، كان طاقم المستشفى متواجدًا في كل موقع، يُعالج المرضى في الأجزاء الصالحة للاستخدام من المباني. واجتمع الأطباء والممرضون والفنيون والإداريون مع الوفد، وشرحوا احتياجات كل قسم لإعادة فتح أبوابه.
وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان، الدكتور عبد الناصر أبو بكر: "إن الأضرار التي لحقت بهذه المستشفيات جسيمة، وإعادة تأهيلها تتطلب جهودًا مشتركة من السلطات الصحية على المستويين الاتحادي والولائي، ومنظمة الصحة العالمية، وشركاء آخرين في القطاع الصحي. وما يُرسي دعائم هذا الجهد هو التزام الكوادر الطبية التي التقينا بها اليوم، والذين هم على أتم الاستعداد للعودة إلى العمل حالما تتوفر لهم بيئة عمل مناسبة ومعدات كافية".
وتُمثل هذه المستشفيات الثلاثة نموذجًا للوضع العام في المدن المتضررة من النزاعات في جميع أنحاء السودان. فقد تعرضت المستشفيات الرئيسية الأخرى في ولاية الخرطوم لأضرار مماثلة من حيث طبيعتها وحجمها، ويواجه العاملون فيها نفس التحديات. ولذلك، كانت الزيارة بمثابة عينة من احتياجات شبكة مستشفيات الولاية، وليست ترتيبًا لأولوياتها.
يتطلب ترميم المستشفيات الثلاث إعادة تأهيل المباني، واستبدال المعدات الطبية، وإعادة تشغيل شبكات المياه والكهرباء وإدارة النفايات، ودعم الكوادر الصحية. ويتعين على وزارة الصحة الاتحادية، ووزارة الصحة بولاية الخرطوم، ومنظمة الصحة العالمية، وشركاء دوليين آخرين، تنسيق تقييماتهم للاحتياجات، والاتفاق على الأولويات، وتحديد تسلسل إعادة فتح الأقسام، لضمان حصول السكان على الرعاية المتخصصة في أسرع وقت ممكن.
أدى أكثر من ثلاث سنوات من النزاع إلى تدمير النظام الصحي في السودان، حيث تسبب التلف والنهب وفقدان الكوادر في إغلاق بعض المرافق الصحية كليًا أو جزئيًا في أنحاء البلاد. ويُعدّ إعادة تشغيل مستشفيات الإحالة في الخرطوم بكامل طاقتها شرطًا أساسيًا لإعادة بناء نظام إحالة فعال، تعتمد عليه مرافق الرعاية الصحية الأولية في جميع أنحاء السودان للحصول على الرعاية المتخصصة وذات المستوى الأعلى.
