تم التحديث: ٢٢ يوليو ٢٠٢٦ 14:39:14

هيومن رايتس: ينبغي على الكونغرس إقرار تشريع بشأن السودان
مواطنون
يدرس الكونغرس الأمريكي حالياً مشروعي قانون يهدفان إلى تعزيز انخراط الولايات المتحدة في معالجة الأزمة السودانية، هما مشروع "قانون منع العدوان الخارجي وتصعيد النزاع في السودان (PEACE) لعام 2026" في مجلس الشيوخ، ومشروع "قانون الانخراط الأمريكي في السلام السوداني" في مجلس النواب.
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن المشروعين يتضمنان خطوات إيجابية لتعزيز الاستجابة الأمريكية للنزاع، إلا أنهما يحتاجان إلى تدابير أقوى لضمان مساءلة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة.
وأشارت المنظمة إلى أنها وثقت انتهاكات واسعة ارتكبها كل من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية، شملت هجمات على المدنيين من الطرفين، إضافة إلى أعمال عنف جنسي واسعة النطاق وعمليات تطهير عرقي نسبت إلى قوات الدعم السريع في ولاية غرب دارفور.
ورغم أن الإدارة الأمريكية اتخذت خطوات من بينها فرض عقوبات على طرفي النزاع، اعتبرت المنظمة أن الولايات المتحدة، إلى جانب المجتمع الدولي، لم تمارس ضغوطاً كافية لوقف الانتهاكات وتحسين الأوضاع الإنسانية.
ويتضمن مشروعا القانون تعزيز دور المبعوث الأمريكي الخاص إلى السودان، وهو المنصب الشاغر حالياً، وتوسيع صلاحيات فرض العقوبات على المسؤولين عن الانتهاكات.
كما يجيز مشروع مجلس النواب تقديم دعم أمريكي لقوة تابعة للأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي أو قوة متعددة الجنسيات في السودان، وهو ما يتماشى مع دعوات هيومن رايتس ووتش السابقة لمجلس الأمن الدولي لنشر بعثة لحماية المدنيين.
ويلزم المشروعان الإدارة الأمريكية بتحديد أنشطة الحكومات الأجنبية في السودان وما إذا كانت تنتهك حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة. كما ينص مشروع مجلس النواب على حظر بيع المعدات الدفاعية الرئيسية لأي دولة تزود القوات المسلحة السودانية أو قوات الدعم السريع بالأسلحة، مع إمكانية منح استثناءات لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
ورحبت المنظمة بهذه المقترحات في ظل ما وصفته بتزايد الأدلة على تلقي قوات الدعم السريع دعماً عسكرياً من دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرة إلى نتائج تحقيق سابق لها أفاد بأن شركة مقرها الإمارات تعاقدت مع متعاقدين عسكريين كولومبيين تلقوا تدريبات في قواعد عسكرية إماراتية قبل إرسالهم إلى السودان لدعم قوات الدعم السريع.
ودعت هيومن رايتس ووتش الكونغرس إلى تعزيز بنود المساءلة في مشروعي القانون، بما يشمل دعم التحقيقات في الجرائم الدولية الخطيرة، والمساهمة في جمع الأدلة وحفظها تمهيداً لإجراءات قضائية مستقبلية، مؤكدة أن إقرار مثل هذه التشريعات يمكن أن يعزز دور الولايات المتحدة في التصدي لأزمة حقوق الإنسان في السودان.

