تم النشر بتاريخ: ٢٠ يوليو ٢٠٢٦ 21:47:13
تم التحديث: ٢٠ يوليو ٢٠٢٦ 21:49:38

تقرير مشترك بين لجنة حماية الصحفيين ونقابة الصحفيين السودانيين أمام الأمم المتحدة

مواطنون
في تقرير مشترك وشامل قُدم إلى الدورة الرابعة والخمسين لفريق العمل المعني بالاستعراض الدوري الشامل (UPR) التابع للأمم المتحدة، حذرت لجنة حماية الصحفيين (CPJ) ونقابة الصحفيين السودانيين من التدهور الكارثي وغير المسبوق لحرية الصحافة وحماية الصحفيين في السودان منذ اندلاع الحرب.

وأشار التقرير إلى أنه منذ بدء النزاع المسلح بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، تحول السودان متسارعاً إلى إحدى البيئات الأكثر خطورة في العالم على الإعلاميين. ووثق التقرير تصاعداً مفزعاً في عمليات القتل المستهدف، والاختفاء القسري، والاعتقال التعسفي، والتعذيب الجسدي، والانتهاكات الجسيمة الممنهجة القائمة على النوع الاجتماعي ضد الصحفيات.

وطبقاً للبيانات الموثقة حتى منتصف عام 2026، رصدت نقابة الصحفيين السودانيين مقتل 34 صحفياً وصحفية منذ بداية الحرب، في حين وثقت لجنة حماية الصحفيين بشكل قاطع مقتل ما لا يقل عن 16 صحفياً بسبب عملهم المهني مباشرة. كما سلط التقرير الضوء على سياسة قطع الاتصالات الكاملة التي تُستغل كـ "تعتيم معلوماتي" لعزل مناطق النزاع، إلى جانب بيئة الإفلات التام من العقاب التي تحمي الجناة.

وأوضح البيان المشترك اختلاف الأساليب القمعية المتبعة من قبل طرفي النزاع لتقييد الصحافة:
القوات المسلحة السودانية: تعتمد بشكل متزايد على النظام القانوني الرسمي والإجراءات الإدارية لمأسسة تقييد العمل الصحفي، بما في ذلك تفعيل قانون جرائم المعلوماتية وتعديلاته لملاحقة التعبير الرقمي، وتوجيه تهم فضفاضة مثل "نشر أخبار كاذبة" أو "تقويض الأمن القومي"، فضلاً عن الإيقاف التعسفي لوسائل الإعلام المستقلة مثل قناة سودانية 24.

قوات الدعم السريع: تعتمد بشكل أساسي على الأساليب غير القانونية وخارج نطاق القضاء لإسكات الصحفيين، ويشمل ذلك الاعتقالات التعسفية عند نقاط التفتيش، واقتحام المنازل، والاختطاف، والتعذيب الجسدي. كما واجهت الصحفيات في مناطق النزاع الملتهبة، ولا سيما الفاشر، اعتداءات جنسية واغتصاباً جماعياً استهدفهن بشكل مباشر انتقاماً من نشاطهن المهني.

وحتى منتصف عام 2026، لا يزال العديد من الصحفيين في عداد المفقودين أو المخفيين قسرياً، ومن بينهم: عقيل أحمد ناعم، هيثم دفع الله، طارق عبد الله، مواهب إبراهيم، زهراء محمد الحسن، إشراقة عبد الرحمن، وآدم إسحق منان، وسط مطالبات ملحة للكشف عن مصيرهم وتوفير أدلة على سلامتهم.

واختتمت لجنة حماية الصحفيين ونقابة الصحفيين السودانيين تقريرهما بتوجيه توصيات عاجلة للمجتمع الدولي والسلطات السودانية بضرورة احترام القانون الدولي الإنساني، وضمان الوصول الآمن والمستقل للإعلاميين، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الصحفيين المحتجزين، ووقف استغلال القوانين لإسكات الأصوات الحرة، وإنهاء ظاهرة الإفلات من العقاب لحماية ما تبقى من البيئة الإعلامية المستقلة في السودان.

معرض الصور