تم التحديث: ١٩ يوليو ٢٠٢٦ 09:08:03

مشروع أممي لدعم صحة اللاجئين السودانيين في جنوب ليبيا
مواطنون
أطلقت منظمة الصحة العالمية، بتمويل من مكتب المساعدات الإنسانية والحماية المدنية التابع للاتحاد الأوروبي (ECHO)، مشروعًا صحيًا إنسانيًا جديدًا لسدّ الثغرات الحرجة في الرعاية الصحية والنفسية للاجئين السودانيين والمجتمعات المضيفة الأكثر ضعفًا في جنوب ليبيا.
يهدف المشروع، الذي يمتد لثمانية أشهر، بعنوان "الحد من معدلات الإصابة بالأمراض والوفيات بين اللاجئين السودانيين في ليبيا من خلال زيادة فرص الحصول على خدمات الصحة النفسية والصحية الأساسية"، إلى تعزيز فرص الحصول على هذه الخدمات، لا سيما في الكفرة، مع تقديم دعم إضافي في الغترون.
وقالت المنظمة إنها ستقوم بنشر فرق طبية متنقلة متكاملة لتقديم الخدمات الصحية الأساسية للاجئين المقيمين في المزارع النائية والمستوطنات العشوائية وغيرها من المناطق التي يصعب الوصول إليها. وتضم هذه الفرق أطباء عامين، وأطباء نسائية، وأطباء أطفال، وأخصائيي صحة نفسية، وأطباء إصابات، مدعومين بعاملين صحيين مجتمعيين مدربين، سيتولون المتابعة والتوعية الصحية والتواصل المجتمعي.
سيعمل المشروع أيضًا على تعزيز مرافق صحية عامة مختارة لضمان حصول اللاجئين والفئات الضعيفة التي تعاني من حالات صحية خطيرة أو معقدة على الرعاية المتخصصة والتشخيص وخدمات الإحالة عند الحاجة. وسيُولى اهتمام خاص للنساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة والمصابين بأمراض مزمنة والأفراد ذوي القدرة المحدودة على الحركة.
وقال الدكتور أحمد زويتن، ممثل منظمة الصحة العالمية ورئيس بعثتها في ليبيا: "لا يزال اللاجئون السودانيون في جنوب ليبيا يواجهون عقبات جسيمة في الحصول على حقهم الأساسي في خدمات الرعاية الصحية الضرورية، لا سيما في المناطق المحرومة. إن هذه الشراكة مع مكتب المساعدات الإنسانية التابع للمفوضية الأوروبية (ECHO) تتجاوز مجرد توفير الأدوية، فهي تتعلق باستعادة كرامة الإنسان. ومن خلال إرسال فرق طبية متنقلة مباشرة إلى المزارع النائية والمستوطنات المخفية، نضمن عدم ترك أي شخص يعاني في عزلة".
كما سيعمل المشروع على تعزيز قدرات السلطات الصحية المحلية وفرق الاستجابة في الخطوط الأمامية في مجال التأهب للطوارئ، والكشف عن تفشي الأمراض، والوقاية من العدوى ومكافحتها، وإدارة الإصابات الجماعية، وتقديم الإسعافات الأولية لإنقاذ الأرواح. وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز مرونة النظام الصحي وتحسين جاهزيته للاستجابة للزيادة المفاجئة في الاحتياجات الصحية وتفشي الأمراض وغيرها من حالات الطوارئ.
يستند المشروع الجديد إلى استجابة منظمة الصحة العالمية الإنسانية الصحية المستدامة في الكفرة، حيث حافظت المنظمة على وجودها العملياتي منذ يوليو 2024، لدعم الخدمات الطبية المتنقلة، والتوعية المجتمعية، وتنسيق الاستجابة الصحية الطارئة.
وقالت المنظمة إنها ستواصل العمل عن كثب مع السلطات الصحية الوطنية والمحلية، والشركاء في المجال الإنساني، وممثلي المجتمع لضمان حصول اللاجئين والمجتمعات المضيفة في جنوب ليبيا على الرعاية الصحية بشكل منسق وعادل وكريم.

