تم النشر بتاريخ: ١٦ يوليو ٢٠٢٦ 16:52:43
تم التحديث: ١٦ يوليو ٢٠٢٦ 16:54:27

عقوبات بريطانية على شبكات الذهب غير المشروع في السودان

مواطنون
أعلنت المملكة المتحدة، اليوم، فرض حزمة جديدة من العقوبات تستهدف شبكات تجارة الذهب غير المشروعة وشبكات التمويل والمشتريات التي تقول إنها تساهم في إطالة أمد الحرب في السودان، بالتزامن مع تحذيرات من تدهور خطير للأوضاع في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن العقوبات تستهدف 11 شخصاً وكياناً سودانياً يشتبه في ارتباطهم بشبكات تمويل ومشتريات وأنشطة تجارية تدعم قوات الدعم السريع أو القوات المسلحة السودانية، وتسهم في تغذية الصراع. وأضافت أن هذه الجهات تنشط في التجارة الدولية، بما في ذلك أسواق الذهب في دبي وهونغ كونغ.

وأوضحت الوزارة أن صناعة الذهب في السودان أصبحت تمثل المحرك الرئيس لـ"اقتصاد الحرب"، مشيرة إلى أن قيمة صادرات الذهب الرسمية بلغت نحو 1.5 مليار دولار خلال عامي 2024 و2025، إلا أن القيمة الحقيقية للقطاع تُقدَّر بأضعاف ذلك، مع تهريب مليارات الدولارات من الذهب سنوياً عبر قنوات غير مشروعة تُستخدم، بحسب البيان، في تمويل شراء الأسلحة والعمليات العسكرية وأنشطة الجماعات المسلحة.

وذكرت الحكومة البريطانية أن العقوبات تستهدف بصورة خاصة المواطن السوداني أبو ذر، الذي وصفته بأنه أحد أبرز ممولي قوات الدعم السريع وميسري عمليات الشراء، ويُشتبه في استخدامه شبكة من شركات العقارات والذهب وشركات قابضة مقرها دبي لتمويل عمليات الدعم السريع خارج السودان.

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن السودانيين "يدفعون ثمن حرب لا تغذيها الأسلحة والمقاتلون فحسب، بل أيضاً التدفقات غير المشروعة للذهب والأموال التي تمول طرفي النزاع". وأضافت أن العقوبات تستهدف اقتصاد الحرب وتكشف الجهات التي تحقق أرباحاً من هذه الشبكات غير القانونية.

كما جددت كوبر دعوة قوات الدعم السريع إلى وقف هجومها على مدينة الأبيض، مؤكدة أن المملكة المتحدة ترى أن كل من يساهم في ارتكاب الفظائع، سواء في ساحات القتال أو عبر شبكات التمويل والأعمال، سيخضع للمساءلة.

وجاءت العقوبات في وقت قالت فيه لندن إنها تتابع مع شركائها الدوليين "بقلق بالغ" التدهور الأمني حول مدينة الأبيض، محذرة من خطر تحولها إلى مسرح لجرائم واسعة النطاق على غرار ما شهدته مدينة الفاشر.

ودعت بريطانيا إلى توسيع حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ليشمل مدينة الأبيض، مؤكدة أن مكافحة تجارة الذهب غير المشروعة ستكون أحد المحاور الرئيسة لقمة التمويل غير المشروع التي تستضيفها لندن في ديسمبر 2026، بمشاركة حكومات ومنظمات مجتمع مدني والقطاع الخاص، بهدف تعزيز التعاون الدولي لمواجهة تدفقات الأموال غير المشروعة، بما في ذلك تجارة الذهب.

معرض الصور