تم التحديث: ١٦ يوليو ٢٠٢٦ 11:24:38

رويترز: جندي أمريكي سابق مرتبط بسلاسل إمداد قوات الدعم السريع
مواطنون
كشف تحقيق استقصائي أجرته وكالة رويترز أن شركات يسيطر عليها الجندي الأمريكي السابق في القوات الخاصة ستيفن شاوليس قامت بتشغيل أسطول من طائرات بوينج القديمة نفّذ رحلات إلى مراكز لوجستية رئيسية استخدمتها قوات الدعم السريع خلال الحرب في السودان، في وقت تشير فيه الوكالة إلى أنها لم تجد دليلاً على أن شاوليس أو شركاته يخضعون لعقوبات أو يواجهون اتهامات رسمية بارتكاب مخالفات.
واستند التحقيق إلى مراجعة سجلات شركات وطيران، وعقود بيع وتوظيف، وصور أقمار صناعية، وبيانات تتبع الرحلات، وبيانات مواقع هواتف محمولة، ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى مقابلات مع أكثر من 40 مسؤولاً ودبلوماسياً وخبيراً في الطيران والأسلحة والسياسة الإقليمية.
وبحسب التحقيق، بدأت خيوط القضية بطائرة بوينج 737 دمّرها الجيش السوداني في مطار نيالا في مايو 2025، وقال إنها كانت تنقل إمدادات لقوات الدعم السريع. ونقلت رويترز عن مصدر مطلع أن الضربة أسفرت عن مقتل 54 شخصاً، بينهم 51 مقاتلاً من قوات الدعم السريع، إضافة إلى طيار ومهندس أرضي يعملان لدى شركة مملوكة لشاوليس ومسجلة في الإمارات.
كما تتبعت الوكالة طائرتين أخريين من طراز بوينج 727 مرتبطتين بشركات يسيطر عليها شاوليس، وقالت إنهما انتقلتا من الولايات المتحدة والبرازيل إلى تشاد، ونفذتا رحلات إلى مراكز إمداد في تشاد وليبيا والصومال، قبل الوصول إلى مطار نيالا في دارفور.
ووفقاً للتحقيق، هبطت الطائرات الثلاث ما لا يقل عن 16 مرة في مطارات بوصاصو بالصومال، والكفرة في ليبيا، ونيالا في السودان، وكانت تتمركز غالباً في القسم العسكري من مطار نجامينا في تشاد.
وأشار خبراء بالأمم المتحدة ومسؤولون استخباراتيون ودبلوماسيون، بحسب رويترز، إلى أن هذه المطارات شكّلت جزءاً من جسر جوي لدعم قوات الدعم السريع خلال حصار مدينة الفاشر، الذي استمر 18 شهراً وانتهى بسيطرة القوات على المدينة في أكتوبر 2025.
وقال كريستوفر كارلسون، منسق مشروع السودان في منظمة سمول آرمز سيرفي، إن شبكات الإمداد التي تعتمد عليها قوات الدعم السريع "ذات طابع دولي بوضوح"، وتعتمد على طرق جوية وبرية متعددة ومقدمي خدمات لوجستية ووسطاء.
وأضاف التحقيق أن شاوليس، وهو رئيس شركة CADG التي تتخذ من سنغافورة مقراً لها، عملت شركاته لعقود مع الحكومة الأمريكية ووكالات الأمم المتحدة، وحصلت على ما لا يقل عن 419 مليون دولار من العقود الحكومية الأمريكية، وأكثر من 160 مليون دولار من عقود مع وكالات الأمم المتحدة خلال العقدين الماضيين.
وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن الشركة نفذت أعمالاً لصالح الأمم المتحدة في السابق، لكنه قال إن المنظمة لم تكن على علم بالطائرات أو العمليات التي تناولها التحقيق، وإن الشركة لم تنفذ أعمالاً للأمم المتحدة داخل السودان.
وامتنع شاوليس عن الرد على أسئلة تفصيلية بشأن نشاط شركاته أو الطائرات، كما لم ترد قوات الدعم السريع أو الجيش السوداني على استفسارات رويترز.
وأشار التحقيق إلى أن تقديم دعم لوجستي أو خدمات نقل لقوات الدعم السريع قد يشكل انتهاكاً للعقوبات الأمريكية والأممية إذا تم عن علم، وفقاً لخبراء في أنظمة العقوبات.
كما نقلت رويترز نفي دولة الإمارات الاتهامات المتكررة بدعم قوات الدعم السريع، مؤكدة أن دورها في السودان يقتصر على الجوانب الإنسانية، بينما لم ترد وزارة الدفاع الأمريكية أو السلطات في شرق ليبيا على استفسارات الوكالة.

