تم التحديث: ١٣ يوليو ٢٠٢٦ 19:58:45

عقوبات أوربية على قطاع الذهب والتعدين السوداني
مواطنون
في خطوة تستهدف ما وصفه بـ"اقتصاد الحرب" في السودان، أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، فرض عقوبات على تجارة الذهب والمواد المستخدمة في التعدين، قائلا انها تهدف إلى تقليص مصادر تمويل الحرب وزيادة الضغط على الجهات التي تغذي النزاع.
وقال المجلس في بيان، إن القرار الجديد يتضمن حظر شراء أو استيراد أو نقل الذهب الصادر من السودان، كما يشمل حظر بيع أو توريد أو نقل أو تصدير مادتي الزئبق والسيانيد إلى السودان، وهما من المواد المستخدمة على نطاق واسع في أنشطة تعدين الذهب واستخراجه.
وأضاف أن العقوبات تشمل أيضاً حظر تقديم الخدمات المرتبطة بهذه الأنشطة، بما في ذلك المساعدة التقنية وخدمات الوساطة والمساعدة المالية.
وأوضح الاتحاد الأوروبي أن الذهب أصبح مصدراً رئيسياً للإيرادات التي تسهم في استمرار النزاع في السودان، وأن تقييد التجارة في الذهب السوداني والحد من الوصول إلى المواد الكيميائية المستخدمة في التعدين يهدف إلى تقليل الموارد المتاحة للأطراف المسؤولة عن إدامة العنف.
غير ان المجلس اشار إلى أن القيود المفروضة على الزئبق والسيانيد لا تنطبق على السلع المخصصة للأغراض الإنسانية أو حالات الطوارئ الصحية العامة أو الاستجابة للكوارث.
وأكد المجلس أن القرار الصادر اليوم يعزز نظام العقوبات الأوروبي من خلال استهداف عناصر من اقتصاد الحرب تسهم في استمرار النزاع في السودان.
وكانت الممثلة العليا للاتحاد، كايا كالاس، قد اكدت قبل اسابيع بمناسبة مرور ثلاث سنوات على الحرب في السودا، ان التكتل الأوروبي سيواصل استخدام جميع أدواته، بما فيها العقوبات، للضغط من أجل السلام.
وجدد الاتحاد الأوروبي إدانته للقتال بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، مؤكداً في بيانات سابقة ضرورة التوصل إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتعزيز الحكم المدني وسيادة القانون والمساءلة.
يذكر ان الاتحاد الأوروبي كان قد أقر في 2023 إطاراً للعقوبات المتعلقة بالسودان، استهدف الأشخاص والكيانات المتورطة في تقويض الاستقرار والانتقال السياسي وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية وارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. ومنذ ذلك الحين، فرض الاتحاد عدة حزم من العقوبات شملت شركات مرتبطة بالجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إلى جانب أفراد من الجانبين، وتضمنت تجميد الأصول، وحظر السفر إلى دول الاتحاد، ومنع تقديم الأموال أو الموارد الاقتصادية لهم. وفي يناير 2026 وسّع الاتحاد العقوبات بإدراج سبعة أفراد إضافيين، بينهم خمسة مرتبطون بقوات الدعم السريع واثنان من القوات المسلحة السودانية، على خلفية تصاعد أعمال العنف في دارفور ومناطق أخرى من البلاد.

