تم التحديث: ١٠ يونيو ٢٠٢٦ 20:00:17

منظمة حقوقية تدعو لمحاسبة قادة الدعم السريع المنضمين إلى الجيش السوداني
مواطنون
دعت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات السودانية إلى ضمان محاسبة قادة قوات الدعم السريع الذين انشقوا وانضموا إلى الجيش السوداني، وعدم منحهم حصانة من المساءلة عن الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت خلال النزاع الدائر في البلاد.
وقالت المنظمة في بيان صدر اليوم إن انتقال قادة عسكريين من أحد طرفي النزاع إلى الطرف الآخر لا ينبغي أن يعفيهم من المسؤولية عن الجرائم الدولية الخطيرة وانتهاكات حقوق الإنسان، مطالبة الجيش السوداني بالتعاون مع التحقيقات الإقليمية والدولية الجارية بشأن الجرائم المرتكبة في دارفور ومناطق أخرى من السودان.
وأشار الباحث في شؤون السودان لدى هيومن رايتس ووتش، محمد عثمان، إلى أن "المسؤولين عن الجرائم الدولية الخطيرة لا يحصلون على صك براءة بمجرد تغيير ولائهم"، مؤكداً أن ضحايا الانتهاكات يستحقون العدالة ووضع حد لدوامة الإفلات من العقاب.
وسلط التقرير الضوء على انضمام القائد علي رزق الله، المعروف بـ"السافنا"، إلى القوات المسلحة السودانية في مايو الماضي بعد أن كان أحد أبرز قادة الدعم السريع المشاركين في عمليات عسكرية بكردفان ودارفور. كما أشار إلى انشقاق اللواء النور أحمد آدم، المعروف بـ"النور القبة"، وانضمامه إلى الجيش في أبريل 2026 بعد أن قاد قوات للدعم السريع في شمال دارفور.
وقالت المنظمة إنها وثقت هجمات واسعة النطاق نفذتها قوات الدعم السريع ضد المدنيين في مدينة الفاشر، شملت القتل والاغتصاب، كما تحققت من مقاطع فيديو تؤكد وجود القائدين خلال فترة حصار المدينة التي استمرت 18 شهراً.
كما تناول البيان حالة أبو عاقلة كيكل، الذي انشق عن الدعم السريع وانضم إلى الجيش في أكتوبر 2024، مشيراً إلى أن قواته ارتكبت انتهاكات خطيرة في ولاية الجزيرة سواء أثناء تحالفها مع الدعم السريع أو بعد انضمامها إلى القوات المسلحة، وفقاً لتقارير حقوقية.
وأكدت هيومن رايتس ووتش أن القانون الدولي يلزم السلطات السودانية بالتحقيق مع المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وملاحقتهم قضائياً، وأن أي عفو أو تدابير قانونية تمنح حصانة للمسؤولين عن هذه الجرائم تتعارض مع التزامات السودان الدولية.
وأشارت المنظمة إلى أن المحكمة الجنائية الدولية تواصل تحقيقاتها بشأن الجرائم المرتكبة في دارفور، بما في ذلك الجرائم المزعومة في الجنينة والفاشر، داعية المجتمع الدولي إلى دعم جهود المساءلة وتوسيع نطاق العدالة ليشمل جميع أنحاء السودان.
كما حثت أعضاء التحالف الدولي لمنع الفظائع وتحقيق العدالة في السودان على رفض أي ترتيبات قد تؤدي إلى إفلات مرتكبي الجرائم الخطيرة من العقاب، والعمل على جعل العدالة والمحاسبة جزءاً أساسياً من أي عملية سياسية لإنهاء الحرب.

