تم النشر بتاريخ: ٥ يونيو ٢٠٢٦ 18:17:13
تم التحديث: ٥ يونيو ٢٠٢٦ 18:19:47

السودان يواجه واحدة من أسوأ أزمات الجوع في العالم خلال 2026

مواطنون
كشف أحدث تحليل صادر عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، نُشر في 3 يونيو 2026، أن نحو 19.5 مليون شخص في السودان، يمثلون حوالي 41% من السكان، يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.

وأوضح التقرير أن ملايين السودانيين يعيشون في أوضاع مصنفة ضمن مرحلتي "الأزمة" و"الطوارئ"، بينما يواجه نحو 135 ألف شخص ظروفاً كارثية تندرج ضمن المرحلة الخامسة من التصنيف، وهي أعلى درجات انعدام الأمن الغذائي وتشير إلى مستويات خطيرة من الجوع وسوء التغذية وفقدان سبل العيش.

وبحسب التحليل، فإن ولايات دارفور وكردفان والنيل الأزرق ما تزال الأكثر تضرراً من الأزمة، نتيجة استمرار النزاع المسلح، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وتعطل الأنشطة الزراعية، وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى العديد من المناطق المتأثرة بالحرب.

وحذر التقرير من أن 14 منطقة في السودان لا تزال معرضة لخطر المجاعة خلال الأشهر المقبلة، خاصة في أجزاء من شمال دارفور وجنوب دارفور وجنوب كردفان، في حال استمر القتال أو تفاقمت القيود على وصول المساعدات الإنسانية والغذائية.

وأشار التحليل إلى أن موسم الشح الغذائي المتوقع بين يونيو وسبتمبر 2026 قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية، مع ارتفاع أسعار الغذاء وتراجع فرص الحصول على الدخل وتزايد أعداد النازحين.

وفي جانب التغذية، توقع التقرير أن يعاني نحو 825 ألف طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد الوخيم خلال عام 2026، وهو ما يثير مخاوف متزايدة بشأن ارتفاع معدلات الوفيات والأمراض المرتبطة بسوء التغذية بين الأطفال.

وتصدرت ولايات شمال دارفور وجنوب دارفور وجنوب كردفان قائمة المناطق الأكثر تضرراً، بينما سجلت ولايات وسط دارفور وغرب كردفان والنيل الأزرق مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي. كما أشار التقرير إلى استمرار الضغوط الإنسانية في ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار والنيل الأبيض نتيجة النزوح الواسع وتراجع الخدمات الأساسية.

ويرى خبراء الأمن الغذائي أن استمرار النزاع يمثل العامل الرئيس وراء تفاقم الأزمة، إلى جانب الانهيار الاقتصادي وتضرر البنية التحتية الزراعية وتعطل الأسواق المحلية وسلاسل الإمداد.

ودعا التقرير إلى تكثيف الاستجابة الإنسانية بشكل عاجل، وضمان وصول المساعدات الغذائية والتغذوية إلى المناطق الأكثر تضرراً، محذراً من أن التأخر في التدخل قد يؤدي إلى اتساع نطاق الجوع الحاد وارتفاع أعداد السكان المعرضين لخطر المجاعة خلال النصف الثاني من العام الجاري.

ويُعد التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) المرجع الدولي المعتمد لتقييم مستويات انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، حيث يقسم الأوضاع إلى خمس مراحل تبدأ من الوضع الغذائي المستقر وتنتهي بمرحلة الكارثة أو المجاعة.

معرض الصور