تم النشر بتاريخ: ٤ يونيو ٢٠٢٦ 16:35:39
تم التحديث: ٤ يونيو ٢٠٢٦ 16:44:01

محامو الطوارئ تحمل الدعم السريع مسؤولية العنف في كبم بجنوب دارفور

مواطنون
أعربت مجموعة محامو الطوارئ عن قلقها البالغ إزاء استمرار أعمال العنف والانتهاكات في منطقة كبم بولاية جنوب دارفور، والتي اندلعت في 30 مايو الماضي وما تزال متواصلة، مخلفة عشرات القتلى وآلاف النازحين وسط تدهور متسارع للأوضاع الإنسانية والأمنية. وحملت قوات الدعم السريع مسؤولية الأحداث التي تجري في مناطق سيطرتها.

وقالت المجموعة، في بيان، إن الاشتباكات أسفرت حتى الآن عن مقتل 28 مدنياً، إلى جانب نزوح آلاف السكان وتدمير منازل ونهب أسواق وممتلكات خاصة، في وقت تواجه فيه المنطقة أوضاعاً إنسانية متدهورة ونقصاً في الخدمات الأساسية.

كما أدانت المجموعة هجوماً بطائرة مسيّرة استهدف المنطقة في الأول من يونيو الجاري، وأدى إلى مقتل 12 مدنياً وإصابة العشرات بجروح، مؤكدة أن استهداف المدنيين يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني.

ورأت مجموعة محامو الطوارئ أن الأحداث الجارية في كبم لا يمكن توصيفها باعتبارها نزاعاً قبلياً تقليدياً، مشيرة إلى أن المجموعات المسلحة المنخرطة في القتال تنتمي إلى قوات الدعم السريع، ما يجعل المواجهات صراعاً داخلياً بين مجموعات مرتبطة ببنية عسكرية واحدة.

وقالت المجموعة إن هذا الواقع يحمّل قيادة قوات الدعم السريع المسؤولية عن استمرار القتال وما ترتب عليه من عمليات قتل وتدمير ونهب وتهجير قسري للمدنيين.

وتقع منطقة كبم في جنوب دارفور، وهي منطقة شهدت خلال السنوات الماضية توترات متكررة مرتبطة بالنزاعات المحلية والتنافس على الموارد ومسارات الرعي، إلا أن الحرب الدائرة في السودان منذ أبريل 2023 أدت إلى تعقيد المشهد الأمني في الإقليم بصورة كبيرة، مع تزايد انتشار السلاح وتعدد المجموعات المسلحة وتراجع سلطة مؤسسات الدولة.

وحذرت المجموعة من أن توظيف الانقسامات المحلية والقبلية ضمن صراعات النفوذ والسيطرة المرتبطة بالحرب يفاقم حالة عدم الاستقرار، ويحول المجتمعات المحلية إلى ساحات مواجهة غير مباشرة بين القوى المتصارعة، الأمر الذي يهدد النسيج الاجتماعي ويعمق حالة التفكك الأمني في دارفور.

ودعت محامو الطوارئ إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية، وضمان حماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين، وتوفير الظروف اللازمة لعودة النازحين إلى مناطقهم.

كما طالبت بفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع الانتهاكات المرتكبة ومحاسبة المسؤولين عنها، ووقف استغلال النزاعات المحلية في سياق الحرب، مع إلزام قيادة قوات الدعم السريع باتخاذ إجراءات فعالة لضبط قواتها ومنع تكرار الانتهاكات.

وأكدت المجموعة أن استمرار العنف في كبم يمثل تهديداً مباشراً للاستقرار في دارفور ويقوض فرص السلام والتعايش بين المجتمعات المحلية.

معرض الصور