تم التحديث: ١ يونيو ٢٠٢٦ 08:23:41

سفارات أوروبية تؤجل العودة إلى الخرطوم وسط مخاوف أمنية ولوجستية
مواطنون
أفاد تقرير نشره موقع "افريكا انتيلجينس" المتخصص في الشؤون الأفريقية بأن عدداً من السفارات الأوروبية قرر تأجيل خططه للعودة إلى العاصمة السودانية الخرطوم، رغم دعوات السلطات السودانية لاستئناف العمل الدبلوماسي من العاصمة بعد استعادة الجيش السيطرة عليها.
وبحسب التقرير، فإن البعثات الدبلوماسية الأوروبية ما تزال تتابع التطورات الأمنية والميدانية في الخرطوم بحذر، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالأمن العام والبنية التحتية والخدمات الأساسية، بما في ذلك الكهرباء والمياه والاتصالات.
وأشار التقرير إلى أن بعض الدول الأوروبية تواصل إدارة أنشطتها الدبلوماسية المتعلقة بالسودان من مدينة بورتسودان أو من عواصم إقليمية أخرى، في انتظار استكمال تقييمات أمنية وفنية بشأن ظروف العمل والإقامة في الخرطوم.
ويأتي هذا الموقف في وقت تسعى فيه الحكومة السودانية إلى تشجيع البعثات الأجنبية والمنظمات الدولية على استئناف نشاطها من العاصمة، باعتبار ذلك خطوة مهمة نحو استعادة مؤسسات الدولة وتعزيز الحضور الدبلوماسي الدولي.
ويرى مراقبون أن قرار العودة لا يرتبط فقط بالوضع الأمني، بل يشمل أيضاً جاهزية المقرات الدبلوماسية، وتوافر الخدمات الأساسية، وإمكانية ضمان سلامة الموظفين المحليين والدوليين.
وكانت معظم السفارات الأجنبية قد أوقفت عملها في الخرطوم أو نقلته إلى مواقع بديلة منذ اندلاع الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، وما تبعها من تدهور أمني وإنساني واسع النطاق.
ويشير استمرار تحفظ عدد من البعثات الدبلوماسية على العودة إلى الخرطوم إلى أن المجتمع الدولي ما زال يتعامل بحذر مع التطورات الجارية في السودان، رغم التغيرات العسكرية التي شهدتها العاصمة خلال الأشهر الأخيرة.

