تم التحديث: ٣١ مايو ٢٠٢٦ 10:17:31

لجنة المعلمين: عدم الاستجابة لمطالب المعلمين وراء تأجيل العام الدراسي بالجزيرة
مواطنون
قالت لجنة المعلمين السودانيين إن الأسباب الحقيقية وراء قرار وزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة تأجيل انطلاقة العام الدراسي التعويضي إلى 14 يونيو 2026 تتجاوز المبررات الرسمية المعلنة، وترتبط بشكل مباشر بتصاعد حالة الغضب والاحتقان وسط المعلمين نتيجة استمرار تجاهل حقوقهم المالية والمهنية.
وأوضحت اللجنة، في بيان صحفي، أن حكومة ولاية الجزيرة فشلت في الوفاء بالتزاماتها تجاه المعلمين والعاملين بالتعليم، مشيرة إلى تراكم متأخرات مالية تتجاوز أربعة عشر شهراً، إضافة إلى عدم صرف العلاوات والبدلات والمنح المستحقة منذ اندلاع الحرب، فضلاً عن تدني الأجور وعدم توافقها مع الحد الأدنى لمتطلبات المعيشة.
وأضافت أن السلطات الولائية عجزت كذلك عن صرف مرتب شهر مايو ومنحة عيد الأضحى في موعدهما، ما دفع آلاف المعلمين وأسرهم إلى استقبال العيد في ظروف معيشية قاسية، وأسهم في اتساع دائرة الاحتجاجات والحراك المطلبي داخل القطاع التعليمي.
وأكدت اللجنة أن الحراك الجاري وسط معلمي ولاية الجزيرة يأتي امتداداً لتحركات مماثلة شهدتها ولايات كسلا والشمالية والنيل الأبيض وغيرها، نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية وغياب الاستجابة للمطالب المشروعة للمعلمين.
وأعلنت اللجنة دعمها الكامل للحراك المطلبي، مؤكدة رفضها لأي محاولات لصرف الأنظار عن القضايا الأساسية للمعلمين عبر قرارات إدارية لا تعالج جذور الأزمة. كما شددت على أن تأجيل الدراسة أو تعديل مواعيدها لن يؤدي إلى وقف المطالبات الحقوقية، وأن استقرار العملية التعليمية يظل مرهوناً بمعالجة أوضاع المعلمين وتحقيق مطالبهم.
وطالبت اللجنة السلطات المختصة بالالتزام بصرف المرتبات في مواعيدها، وسداد جميع المتأخرات المالية، وتحسين الأجور وبيئة العمل، وصرف البدلات والعلاوات المستحقة، إلى جانب فتح حوار جاد مع ممثلي المعلمين حول قضايا المهنة والحقوق.
وأكدت أن ضمان استقرار العام الدراسي وإنقاذ قطاع التعليم في ولاية الجزيرة يتطلب استجابة عاجلة وعادلة لمطالب العاملين في التعليم، مشددة على أن المعلمين الذين تحملوا أعباء الحرب والنزوح وتدهور الخدمات لن يتراجعوا عن المطالبة بحقوقهم المشروعة.

