تم التحديث: ١٢ مايو ٢٠٢٦ 21:48:23

رفضته الحكومة السودانية.. إعلان بانجول يطالب بحماية المدنيين كأولوية قصوى
مواطنون
طالب الإعلان الصادر عن بعثة تقصي الحقائق المشتركة للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب بشأن حالة حقوق الإنسان في السودان وبعثة الأمم المتحدة المستقلة الدولية لتقصي الحقائق في السودان، طالب جميع اطراف النزاع اتخاذ خطوات فورية نحو وقع موثوق للأعمال العدائية ووقف مستدام لإطلاق النار، بدعم من ترتيبات مراقبة فعالة وتدابير لبناء الثقة.
وشدد على وقف الهجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية فوراً، وأن تمتثل اطراف النزاع بالكامل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وطالب بالتعامل مع حماية المدنيين كأولوية عاجلة وقصوى.
من جهته رفض وفد حكومة السودان المشارك في المشارك في الدورة العامة 87 لمفوضية حقوق الانسان والشعوب المنعقدة بغانبيا مسودة البيان المشترك الذي أجازته البعصتان الحقوقيتان. وبرر الوفد موقفه بافتقار البيان للسند القانوني الذي يعطي الشرعية لهذا العمل وقال إنه في ظل عدم وجود هذا السند القانوني يكون هذا العمل المشترك خارج نطاق الشرعية القانونية .

وجاء إعلان بانجول المشترك في ختام أعمال الدورة العادية السابعة والثمانين للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب المنعقدة في العاصمة الغامبية بانجول، حيث أكدت بعثتا تقصي الحقائق الأفريقية والأممية أن النزاع المستمر في السودان منذ أبريل 2023 تسبب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية وحقوق الإنسان في العالم، مع اتساع نطاق النزوح وانهيار الخدمات الأساسية وتفاقم مخاطر المجاعة والعنف.
وأعرب الإعلان عن قلق بالغ إزاء استمرار الانتهاكات الواسعة بحق المدنيين، بما في ذلك القتل والاحتجاز التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري والعنف الجنسي المرتبط بالنزاع والتطهير العرقي والهجمات العشوائية على المدنيين والبنية التحتية المدنية، مشيراً إلى أن قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية وحلفاءهما يتحملون مسؤولية انتهاكات للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.
كما حذر الإعلان من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في دارفور، خاصة في مدينة الفاشر ومناطق كردفان، حيث يواجه المدنيون مخاطر متزايدة تشمل الحصار والعنف القائم على الهوية العرقية ومنع وصول المساعدات الإنسانية، مع تضرر الفئات الأكثر هشاشة مثل كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.
ودعا الإعلان جميع أطراف النزاع إلى ضمان وصول إنساني آمن وسريع ودون عوائق إلى المتضررين، ووقف استهداف العاملين في المجال الإنساني والمرافق الطبية والأسواق والمدارس ومخيمات النازحين، إلى جانب اتخاذ تدابير عاجلة لمنع العنف الجنسي وتوفير الدعم الصحي والنفسي والقانوني للناجين.
وشددت البعثتان على ضرورة إخضاع جميع الانتهاكات، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، لتحقيقات مستقلة وفعالة، مع دعم جهود المحكمة الجنائية الدولية وإنشاء آلية مساءلة يمكن أن تكون بقيادة أفريقية لضمان العدالة وعدم الإفلات من العقاب.
وفي المقابل، أعلن وفد السودان المشارك في الدورة رفضه الكامل لإعلان بانجول المشترك، معتبراً أنه يفتقر إلى السند القانوني الذي يمنحه الشرعية، وأن العمل المشترك بين الآليتين الأفريقية والأممية جرى خارج الإطار القانوني المعتمد.
وانتقد الوفد السوداني، في خطاب قدمه سفير السودان لدى الاتحاد الأفريقي الزين إبراهيم حسين، ما وصفه بـ”التقرير الناقص” للفريق الأفريقي، قائلاً إنه اعتمد على زيارات لمخيمات اللاجئين خارج السودان وإجراء مقابلات افتراضية، دون التواصل مع الآليات الوطنية المختصة أو الاستماع إلى الضحايا داخل البلاد.
ودعا الوفد إلى ضرورة التنسيق مع المؤسسات الوطنية السودانية المعنية بالتحقيق في انتهاكات القانون الإنساني الدولي، وأجهزة إنفاذ القانون، قبل الدخول في أي شراكات مع جهات دولية، مؤكداً رفض السودان التعامل مع بعض الآليات الدولية في ظل وجود آليات أممية أخرى تعمل داخل البلاد.


