تم التحديث: ١٢ مايو ٢٠٢٦ 18:25:13

محامو الطوارئ: مسيّرات أطراف الحرب في السودان تستهدف المركبات المدنية
مواطنون
قالت مجموعة محامو الطوارئ إنها تتابع بقلق بالغ التصعيد الخطير في الهجمات بالطائرات المسيّرة التي استهدفت مركبات مدنية خلال الأيام العشرة الأخيرة، مشيرة إلى أن إجمالي الهجمات بلغ تسع هجمات طالت مركبات تقل مدنيين وتنقل مواد غذائية وإمدادات حيوية على الطرق العامة.
وأضافت المجموعة، في بيان صدر الثلاثاء، أن الهجمات أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 36 مدنياً وإصابة أكثر من 50 آخرين، إلى جانب تدمير عدد كبير من المركبات المدنية، فيما امتدت آثارها إلى سبع ولايات هي ولاية الخرطوم وولاية الجزيرة وولاية النيل الأبيض وولاية شمال كردفان وولاية غرب كردفان وولاية غرب دارفور وولاية شمال دارفور.
وأوضحت المجموعة أن طرفي النزاع، القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، يتبادلان الهجمات بالطائرات المسيّرة مع تبادل الاتهامات وتقديم مبررات تفيد بأن الاستهداف يطال أهدافاً عسكرية، غير أن طبيعة العمليات الميدانية والخسائر الناتجة عنها تؤكد امتداد الأذى المباشر إلى المدنيين ووسائل نقلهم.
وأكدت أن تشغيل المسيّرات يعتمد على مراقبة بصرية مباشرة أو إحداثيات دقيقة نسبياً، ما يمنح المشغّل معلومات كافية حول طبيعة المكان والأشخاص الموجودين فيه، وهو ما يدحض، بحسب البيان، الادعاءات بعدم القدرة على التمييز بين الأهداف المدنية والعسكرية، ويحمّل الأطراف مسؤولية مضاعفة للتحقق من طبيعة الأهداف واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين.
ورأت المجموعة أن استهداف المدنيين لا يبدو عرضياً، بل يحمل طابعاً مباشراً يعكس استهتاراً بحياة المدنيين وتنقلهم، في وقت تتزايد فيه حركة النزوح نتيجة العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الإنسانية.
وأضافت أن هذا النمط من الهجمات يفاقم الأزمة الإنسانية عبر تعطيل نقل الغذاء والإمدادات الأساسية، مع ارتفاع الأسعار بصورة حادة نتيجة استهداف الطرق والمركبات المستخدمة في نقل المواد الغذائية وتعطيل سلاسل الإمداد.
وجددت المجموعة دعوتها إلى فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف يتمتع بصلاحيات كاملة في جميع الهجمات التي استهدفت العربات المدنية، بما يشمل جمع الأدلة الميدانية وتوثيق مسارح العمليات والاستماع إلى الشهود والخبراء الفنيين دون قيود.
كما طالبت بتحديد سلسلة المسؤولية القانونية على المستويات التنفيذية والقيادية لجميع الأطراف المنخرطة في النزاع، واتخاذ إجراءات مساءلة جنائية فردية بحق كل من يثبت تورطه في التخطيط أو الأمر أو التنفيذ أو التستر على هذه الانتهاكات، إلى جانب اتخاذ تدابير عاجلة وملزمة لوقف استهداف المدنيين وطرق الحركة والإمداد وتأمين الممرات الإنسانية.

