تم النشر بتاريخ: ١١ مايو ٢٠٢٦ 19:43:04
تم التحديث: ١١ مايو ٢٠٢٦ 19:44:51

``محامو الطوارئ`` تطالب بمساءلة القادة المتنقلين بين أطراف النزاع عن الانتهاكات الجسيمة

مواطنون
قالت مجموعة محامو الطوارئ إنها تتابع الوقائع المرتبطة بتحركات بعض القادة بين أطراف الحرب، مؤكدة أن المسؤولية الجنائية الفردية عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان تظل قائمة ومرتبطة بالفعل محل التجريم وقت ارتكابه، بغض النظر عن أي تغيّر لاحق في الانتماء العسكري أو الموقع القيادي أو الاصطفاف داخل النزاع.

وأوضحت المجموعة، في بيان، أن المسؤولية الجنائية لا تُعاد صياغتها وفق التحولات اللاحقة، ولا تنتفي بزوال الصفة التي كان يشغلها المتهم وقت ارتكاب الفعل، متى ما ثبتت عناصر الإسناد الجنائي المباشر أو غير المباشر ضمن سلسلة القيادة أو السيطرة الفعلية.

وأكدت أن نطاق المساءلة يمتد إلى القوات التي ارتُكبت الانتهاكات في إطارها زمنياً وعملياً، كما يشمل أي تشكيلات عسكرية لاحقة انضم إليها القادة المعنيون، دون أن يترتب على ذلك أي أثر قانوني يمنح الحصانة أو يسقط المسؤولية أو يخففها. وشددت على أن الجرائم الدولية الجسيمة لا تسقط بالتقادم، بما يجعلها قابلة للملاحقة والمساءلة مهما طال الزمن أو تبدلت السياقات.

وأضافت المجموعة أن المسؤولية لا تقتصر على المنفذين المباشرين، بل تمتد إلى القادة الذين ثبت علمهم بالانتهاكات أو كان ينبغي لهم العلم بها، ولم يتخذوا الإجراءات اللازمة لمنعها أو وقفها أو محاسبة مرتكبيها، بما يكرس مبدأ المسؤولية القيادية كأحد مرتكزات القانون الدولي الإنساني.

وحذرت من أن إعادة إدماج المتورطين في انتهاكات جسيمة داخل تشكيلات عسكرية أخرى أو إعادة توظيف مواقعهم داخل النزاع يمثل تهديداً مباشراً لمبدأ عدم الإفلات من العقاب وتقويضاً لحقوق الضحايا، واستمراراً لأنماط الانتهاكات تحت غطاء الحرب.

ودعت المجموعة الأمم المتحدة ولجنة تقصي الحقائق الدولية التابعة لها إلى مواصلة التوثيق الدقيق وربط الانتهاكات بسلاسل القيادة الفعلية دون انتقائية أو استثناء، مع إيلاء اهتمام خاص لحالات إعادة التموضع داخل النزاع باعتبارها احتمالاً لعرقلة المساءلة أو الالتفاف عليها.

كما طالبت المحكمة الجنائية الدولية بالمضي في فتح تحقيقات جدية وشاملة في جميع المزاعم المثارة، واتخاذ خطوات عملية تفضي إلى مساءلة حقيقية وفعالة، بما يضمن عدم تحول تبدل المواقع داخل الحرب إلى منفذ للإفلات من العقاب، وترسيخ العدالة وسيادة القانون الدولي الإنساني.

معرض الصور