تم النشر بتاريخ: ١٠ مايو ٢٠٢٦ 22:01:34
تم التحديث: ١٠ مايو ٢٠٢٦ 22:08:23

المملكة المتحدة تحث السودان وجنوب السودان على استئناف الحوار بشأن أبيي

مواطنون
حثت المملكة المتحدة السودان وجنوب السودان على استئناف الحوار واتخاذ خطوات ملموسة نحو نزع السلاح والاتفاق على ترتيبات الحوكمة في منطقة أبيي.

وأكدت نائبة المنسق السياسي للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، جيس جامبرت غراي، على الدور المحوري الذي تضطلع به قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي في حماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار في بيئة هشة. وشددت على تمكين قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي من تنفيذ ولايتها بالكامل.

وأبدت المملكة قلقها إزاء استمرار القيود المفروضة على حرية تنقل قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي، والتقدم المحدود الذي أحرزته السلطات السودانية والجنوب سودانية في تحقيق المعايير الرئيسية للولاية المتفق عليها في نوفمبر الماضي، ووجود قوات غير مرخصة في انتهاك لوضع أبيي منزوعة السلاح.

وأدانت بشدة مجدداً الهجمات التي شنتها طائرات بدون طيار على القاعدة اللوجستية لآلية التحقق والمراقبة الحدودية المشتركة في ديسمبر، والتي أسفرت عن مقتل ستة من جنود حفظ السلام البنغلاديشيين وإصابة تسعة آخرين، ونعرب عن خالص تعازينا لأسرهم.

وطالبت غراي بالمساءلة، ودعت جميع الأطراف إلى ضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة ومبانيها وفقاً للقانون الدولي، مشيرة إلى أن الهجوم أدى إلى أول تعليق كامل للوجود المادي للآلية منذ إنشائها، مما أثر بشكل كبير على مراقبة الحدود ونزع السلاح، إلى جانب هذه الخسائر البشرية الفادحة.

كما أبدت قلقها إزاء الوضع الإنساني والحماية الحرج في أبيي، إضافة إلى التقارير التي تُشير إلى نمط من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، بما في ذلك العنف ضد الأطفال، حيث يوجد حاليًا أكثر من 20,000 نازح في المنطقة، وتُعيق قيود الوصول إيصال المساعدات الحيوية.

ودعت غراي جميع الأطراف الفاعلة إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، وحماية المدنيين، بما يتماشى مع القانون الدولي. مؤكدة على أهمية إحراز تقدم في تحقيق المعايير المتفق عليها في القرار 2802.

وقالت "إن استمرار عدم عقد اجتماعات الآليات المشتركة والتأخير في نشر قوات الشرطة أمرٌ مثير للقلق البالغ".

من جهتها قالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام والشؤون السياسية، مارثا بوبي، الجمعة، إن حكومتي السودان وجنوب السودان أكدتا التزامهما بنزع السلاح في منطقة أبيي المتنازع عليها بين البلدين، وإحياء الآليات الثنائية المشتركة، بما في ذلك الآلية السياسية والأمنية ولجنة الإشراف المشتركة.

وأضافت بوبي، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن، أن الجانبين أبلغا الأمم المتحدة بالأشخاص المكلفين بمتابعة الآلية السياسية والأمنية، ما سيمكن من عقد اجتماع رسمي بين الخرطوم وجوبا لمناقشة قضايا الحدود المشتركة، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ سنوات.

وأشارت المسؤولة الأممية إلى تدهور الأوضاع الأمنية في أبيي خلال الأشهر الماضية بسبب انتشار السلاح ووجود مجموعات مسلحة غير مصرح بها، مؤكدة في الوقت نفسه عدم تسجيل هجمات مباشرة على المدنيين أو قوات بعثة "يونيسفا" خلال فترة الإحاطة.

وشددت على أن بعثة الأمم المتحدة تواصل حماية المدنيين ومنع التصعيد، لكنها لا يمكن أن تكون بديلاً عن الإرادة السياسية، داعية إلى استئناف الآليات الثنائية وانسحاب القوات غير المصرح بها وتشكيل شرطة خاصة بأبيي.

ومنطقة أبيي غنية بالنفط، ويتشارك جنوب السودان والسودان في إدارتها، ويزعم كل منهما حقاً فيها، ففي جنوبها تعيش قبائل "دينكا نقوك" الجنوبية وشمالها قبيلة المسيرية السودانية.

وبقيت قضية أبيي إحدى الأزمات الموروثة بين السودان وجنوب السودان منذ فترة ما قبل الانفصال عام 2011، فهي تقع على الحدود ما بين الدولتين.

معرض الصور