تم النشر بتاريخ: ١١ مارس ٢٠٢٦ 16:35:07
تم التحديث: ١١ مارس ٢٠٢٦ 16:36:51

قتلى وجرحى إثر قصف مسيّرة لقرية بالنيل الأبيض

مواطنون
قُتل تسعة أشخاص على الأقل وأصيب 17 آخرون بجروح متفاوتة، إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف قرية شكيري بولاية النيل الأبيض، في حادثة وصفتها منظمات طبية وحقوقية بأنها “مجزرة جديدة” بحق المدنيين.

وقالت شبكة أطباء السودان إن الهجوم الذي نُسب إلى قوات الدعم السريع استهدف بشكل متعمد مدرسة ثانوية في القرية والمركز الصحي الوحيد في المنطقة، ما أدى إلى مقتل 9 أشخاص بينهم 6 طلاب وطالبات، واثنان من المعلمين، إضافة إلى كادر صحي. كما أصيب 17 آخرون بجروح متفاوتة، بينهم 4 أطفال و5 نساء، بعضهم في حالة حرجة جرى نقلهم لتلقي العلاج.

وأكدت الشبكة أن المنطقة المستهدفة لا يوجد بها أي وجود عسكري، مشيرة إلى أن استهداف منشآت مدنية تضم طلاباً وكوادر طبية باستخدام طائرات مسيّرة موجهة يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني الذي يجرّم استهداف المرافق التعليمية والصحية والعاملين فيها.

وأفادت مصادر محلية بأن القصف أدخل حالة من الرعب والهلع بين سكان القرية التي فقدت عدداً من أبنائها، وسط مخاوف من موجة نزوح جديدة للسكان نتيجة استمرار الهجمات على المناطق المدنية.

وحملت شبكة أطباء السودان قيادات قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن الهجوم، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والحقوقية إلى التحرك العاجل لإدانة الجريمة واتخاذ إجراءات فورية لحماية المدنيين والمرافق الصحية والتعليمية من الاستهداف خلال النزاع.

ويأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد ملحوظ في استخدام الطائرات المسيّرة في النزاع السوداني، حيث أفادت تقارير حديثة بأن طرفي الحرب، القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، استخدما هذا النوع من الأسلحة على نطاق واسع خلال الأشهر الأخيرة، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وتضرر البنية التحتية.

وفي هذا السياق، ذكرت مجموعة محامو الطوارئ أن الهجمات على المدنيين في السودان تتصاعد بشكل خطير، مع استمرار استهداف الأسواق والمناطق السكنية والمنشآت المدنية في عدة ولايات. وأشارت المجموعة إلى أن طيران الجيش قصف سوق مندري بمدينة جلد في جنوب كردفان، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا، كما استُهدفت أسواق ومناطق مدنية في دارفور وشرق دارفور.

كما نفذت قوات الدعم السريع هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع مدنية في كوستي بولاية النيل الأبيض، إضافة إلى هجمات في مدن الدلنج بشمال كردفان وأم كريدم، حيث أسفرت عن مجازر وعمليات حرق وتهجير للسكان.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بأن طائرات مسيّرة قصفت محطة أم دباكر الحرارية بمدينة ربك يوم الاثنين، ما أدى إلى انقطاع كامل للتيار الكهربائي في مدينتي كوستي وربك.

على الصعيد الدولي، دعا باحثون ومنظمات حقوقية إلى تحرك دولي عاجل لوقف الانتهاكات. وقال الباحث محمد عثمان في مقال نشره موقع “هيومن رايتس ووتش” إن إعلان المملكة المتحدة وألمانيا وأيرلندا وهولندا والنرويج في 26 فبراير عن تشكيل تحالف لمنع الفظائع وتعزيز العدالة في السودان يمثل خطوة مهمة، لكنه يواجه تحديات كبيرة مع استمرار الجرائم دون توقف.

وأوضح أن الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة واستهداف القوافل الإنسانية والبنية التحتية المدنية يبرز الكلفة الباهظة التي يدفعها المدنيون، داعياً التحالف الجديد إلى العمل على قطع تدفق الأسلحة إلى أطراف النزاع وتعزيز الجهود الدولية لحماية المدنيين، بما في ذلك دعم إنشاء بعثة حماية جديدة بتفويض من مجلس الأمن الدولي.

معرض الصور