تم النشر بتاريخ: ١٠ مارس ٢٠٢٦ 19:15:41
تم التحديث: ١٠ مارس ٢٠٢٦ 19:17:53

تصاعد الهجمات على الكوادر والمنشآت الطبية في السودان

مواطنون
شهدت الأسابيع الأخيرة سلسلة من الهجمات التي طالت منشآت وفرقاً طبية في عدة مدن سودانية.

وبحسب تقرير حديث صادر عن منظمة Insecurity Insight، تعرض فريق التخدير في المستشفى الميداني التعليمي بالخرطوم في 18 فبراير 2026 لاعتداء، ما دفع الأطباء إلى إعلان إضراب أدى إلى توقف العمليات الجراحية.

وفي 23 فبراير تم تدمير مركز صحي في قرية "مستريحة" بولاية شمال دارفور نتيجة قصف صاروخي نُسب إلى قوات الدعم السريع.

كما أصيب 12 شخصاً بينهم خمسة من الكوادر الطبية في 2 مارس 2026 إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف المستشفى البريطاني بمدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان.

ويتصاعد استهداف الكوادر الطبية والمنشآت الصحية في السودان بشكل مقلق، في وقت يعاني فيه النظام الصحي من انهيار واسع بسبب الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023.

وكشف التقرير عن توثيق ما لا يقل عن 706 حادثة عنف أو عرقلة لوصول خدمات الرعاية الصحية في السودان خلال الفترة من أبريل 2023 وحتى فبراير 2025، في مؤشر على التدهور المتواصل لأوضاع القطاع الصحي في البلاد.

وبحسب التقرير، أسفرت هذه الهجمات عن مقتل ما لا يقل عن 182 من الكوادر الطبية، فيما تم اعتقال 107 آخرين من الأطباء والممرضين والصيادلة، غالباً بتهم تتعلق بدعم أحد أطراف النزاع. وأشار التقرير إلى أن بعض المعتقلين تعرضوا للضرب والتهديد أثناء الاحتجاز، بينما لقي أربعة منهم مصرعهم أثناء احتجازهم لدى قوات الدعم السريع.

كما وثّق التقرير 180 حادثة استهداف أو تضرر لمنشآت طبية، شملت مستشفيات الولادة والأطفال ومراكز غسيل الكلى، ما أدى إلى تعطيل خدمات أساسية لآلاف المرضى.

ووفق التقرير، كانت غالبية حالات الاعتقال والانتهاكات خلال العام الأول من الحرب تتركز في الخرطوم، لكنها بدأت لاحقاً تمتد إلى ولايات أخرى مع ارتفاع ملحوظ في إقليمي دارفور وكردفان مع توسع رقعة العمليات العسكرية.

يأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه القطاع الصحي في السودان أحد أسوأ الأزمات في تاريخه الحديث. فقد أدت الحرب إلى تدمير أو خروج عدد كبير من المستشفيات عن الخدمة، كما فرّ آلاف الأطباء والعاملين الصحيين من مناطق القتال.

وتشير تقديرات منظمات إنسانية إلى أن أكثر من نصف المرافق الصحية في مناطق النزاع أصبحت خارج الخدمة، بينما يعاني السكان من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية وخدمات الطوارئ.

كما تواجه المستشفيات العاملة صعوبات كبيرة في تشغيل خدماتها بسبب انقطاع الكهرباء وشح الوقود وتزايد أعداد الجرحى والمرضى، في ظل استمرار الهجمات على المرافق الطبية.

وأكد التقرير أن هذه المعطيات تعكس حاجة ملحة لحماية العاملين في المجال الطبي والإنساني وضمان حياد المنشآت الصحية، خاصة مع تزايد استخدام الطائرات المسيّرة والأسلحة الثقيلة في مناطق النزاع.

معرض الصور