تم النشر بتاريخ: ١ يناير ٢٠٢٦ 21:13:43
تم التحديث: ١ يناير ٢٠٢٦ 21:52:29

مؤتمر تضامني في لندن.. حرب السودان تخدم منطق الربح وتجارة السلاح وليس حقوق البشر

مواطنون
تنظم شبكة التضامن مع الشرق الأوسط وشامل أفريقيا (MENA Solidarity) يوم السبت 17 يناير 2026، من الساعة 11 صباحاً حتى 4 عصراً، مؤتمر التضامن مع السودان 2026 في لندن، مع إتاحة المشاركة حضورياً وعن بُعد عبر الإنترنت. ويأتي هذا المؤتمر كجزء من تقليد سنوي دأبت الشبكة على تنظيمه، بهدف إبقاء قضية السودان حيّة في الوعي السياسي العالمي، وبناء تضامن فعّال ومستدام مع نضال الشعب السوداني.
https://menasolidaritynetwork.com/2025/11/28/event-sudan-solidarity-conference-2026/
وهي شبكة تضم نقابيين وناشطين في المملكة المتحدة، نعمل من خلالها على بناء تضامن أممي فعّال بين القوى الثورية والعمالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ونظيراتها في بريطانيا، في نضال مشترك ومتواصل من أجل العدالة الاجتماعية وحقوق العمال

يشارك في المؤتمر متحدثون من بينهم جون مكدونيل، عضو البرلمان البريطاني، وممثلون عن نقابات ومنظمات مثل NEU، UCU، PCS، SUTR، Equity، إلى جانب نشطاء سودانيين وبريطانيين ومن جنسيات مختلفة، من اتحادات الأطباء والمحامين والصحفيين، والحركات النسوية، ونشطاء مناهضين للحرب وتجارة السلاح.

طرحت "مواطنون" عدة أسئلة حول المؤتمر وأهدافه وبرنامجه على خالد سيد أحمد، مسؤول المكتب التحريري للشبكة. وهو رئيس لجنة الشؤون الدولية في اتحاد النقابات البريطانية، وعضو في حزب العمال الاشتراكي البريطاني، وعضو في نقابة المهندسين السودانيين في بريطانيا، ومسؤول المساواة والتنوّع في نقابة Unite the Union، أكبر النقابات العمالية في بريطانيا، وممثل اتحاد نقابات مقاطعة هامبشر، ويضطلع بعدد من المهام القيادية في منظمات حقوقية ونقابية فاعلة في الحراك العمالي والسياسي في بريطانيا.

ما هي رؤيتكم لما يجري في السودان؟
ينطلق موقفنا من الحرب في السودان من تحليل سياسي واضح عبّرنا عنه في موقعنا وفي عملنا اليومي: الدعم اللامحدود للثورة السودانية، والرفض القاطع لأطراف الحرب، الجيش والدعم السريع وكل ما يتعلق بنظام الجبهة الاسلامية، والتأكيد على أن ما يجري في السودان ليس "نزاعاً داخلياً" معزولاً، بل هو نتاج الثورة المضادة التي أعقبت ثورة ديسمبر 2018، والانقلاب العسكري في 2021، وتقاطُع المصالح الإقليمية والإمبريالية التي غذّت الحرب، وسلّحت أطرافها، وغضّت الطرف عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين. هذه الحرب تخدم منطقاً عالمياً قائماً على الربح والسلاح، لا على حياة البشر وحقوقهم.

ما هي الأهداف الرئيسية للمؤتمر المنتظر انعقاده خلال الأسبوعين القادمين؟
أحد الأهداف الأساسية للمؤتمر هو التأكيد على أن حرب السودان ليست قضية منفصلة عن العالم. فهي مرتبطة عضوياً بالإبادة الجماعية في فلسطين، وبسلسلة الحروب الإمبريالية الدائرة في مناطق مختلفة من العالم، وبالمنظومة نفسها التي تسحق حقوق العمال، وتدمّر المناخ، وتغذّي العنصرية وصعود اليمين المتطرف. ننطلق من تحليل يرى أن هذه الأزمات مترابطة، وأن مواجهتها تتطلب حركة عالمية موحّدة ضد الحرب والاستغلال والنظام الرأسمالي.

يسعى المؤتمر إلى وضع السودان في قلب الاهتمام العالمي، وربط نضال الشعب السوداني بالحركة الدولية المناهضة للحرب والعنصرية والإمبريالية. كما نهدف إلى تشجيع السودانيين والسودانيات في بريطانيا وفي الخارج عموماً على التنظيم، وبناء أدواتهم السياسية والنقابية، والانخراط في النضال في البلدان التي يعيشون فيها، جنباً إلى جنب مع العمال والحراك المجتمعي والسياسي المحلي. كسر عزلة السودان، وتحويل التضامن إلى فعل سياسي منظّم، هو جزء أساسي من معركة وقف الحرب.

كيف يمكن أن تضغط شبكتكم على الحكومات الأوربية من أجل وقف الحرب في السودان؟
نؤكد أن الرهان الحقيقي ليس على الحكومات، بل على الضغط من الأسفل: من الشارع، من النقابات، ومن التنظيم الجماهيري العابر للحدود. إن التنسيق بين النضالات في السودان وبريطانيا وأوروبا والعالم هو شرط لفرض ضغط سياسي حقيقي على الحكومات التي تواصل تغذية الحروب، سواء عبر الدعم العسكري أو السياسي أو بالصمت المتواطئ. هذه يجب أن تكون أولويتنا وواجبنا المشترك: وقف الحرب، ومواصلة مسار الثورة السودانية.

المؤتمر ينعقد في لندن، ما الذي يمكن أن يسهم به في سبيل وقف الحرب في السودان؟
سيكون المؤتمر منصة لأصوات مناهضة للحرب من السودان، خصوصاً النقابيين، ولجان المقاومة، والناشطين الثوريين. وسترتفع فيه المطالبات بوقف دعم الحكومات الأجنبية لآلات الحرب لدى الجيش والدعم السريع، و بناء تضامن ضد الإبادة في السودان وفلسطين. ومن المهم المطالبة بفتح ممرات آمنة للاجئين السودانيين ووقف خطاب الكراهية في بريطانيا. ونسعى كذلك إلى توحيد جهود النقابيين والناشطين عالمياً من اجل تحقيق ذلك، إلى جانب إعلاء مطالب الثورة بالحكم المدني والعدالة الاجتماعية.

هل للمؤتمر علاقة أو تنظيم مشترك مع أحزاب أو تحالفات سياسية سودانية؟
أودّ التأكيد بوضوح أن مؤتمر التضامن مع السودان لا يرتبط بأي حزب سياسي سوداني، ولا بأي تحالفات سياسية، ولا بأي من أطراف الحرب أو النظام البائد، ولا يمثّل منصة لأي أجندات حزبية. في شبكة تضامن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA Solidarity) ننطلق من قناعة راسخة بأن التغيير الحقيقي لا يُصنع من فوق، بل يُبنى عبر تطوير القوة الجماهيرية وقوة العمال من القاعدة، من خلال النقابات، ولجان المقاومة، وأشكال التنظيم الجماهيري المستقل. نحن نعمل على دعم وتنظيم التضامن الأممي مع نضالات الشعوب، والمساهمة في بناء حراك مستقل قادر على فرض إرادته ومطالبه من الأسفل، ومواجهة الحرب، والاستبداد، والنظام الذي يعيد إنتاجهما.

ما طبيعة برنامج المؤتمر؟
ستناقش الجلسة الافتتاحية، التي تجيء تحت عنوان "حرب السودان: الثورة، الثورة المضادة والإمبريالية"، تحليل جذور حرب 2023 المرتبطة بثورة ديسمبر 2018 والانقلاب العسكري 2021، ودور الإمبريالية (بما فيها الدولة البريطانية)، والروابط بين السودان وفلسطين وأزمة المناخ والنضالات العالمية للعمال والشعوب.22

وبشكل موازٍ ستنتظم 3 ورش عمل، الأولى حول دور النساء السودانيات القائدات الملهمات في الثورة، ومع ذلك يواجهن عنفاً مفرطاً ونزوحاً قسرياً. تناقش هذه الورشة كيف جرى استخدام أجساد النساء كسلاح في الحرب، والدور الحاسم للنساء في المقاومة والتحرر.

أما الورشة الثانية عن "الحراك الجماهيري في دولة منهارة: كيف تنظّم المجتمعات نفسها للبقاء والمقاومة"، وستتناول تجربة لجان المقاومة وغرف الطوارئ في السودان، إلى أشكال التنظيم الذاتي الفلسطيني تحت القصف، تستعرض هذه الجلسة دروساً مستفادة من التنظيم القاعدي، والتكافل المجتمعي، والمقاومة الجماعية في ظل الحرب والإبادة.

وفي الورشة الثالثة سيكون الموضوع الأساسي هو "اللاجئون، العنصرية، والنضال من أجل الحريات"، وستتناول مواجهة عنصرية الحكومات واليمين المتطرف، والنضال من أجل الحقوق والأمان.

الجلسة الختامية، حول بناء التضامن، سنتدارس كيفية توحيد النضال ضد العنصرية والحرب والإمبريالية، ونبني استراتيجيات قاعدية جذرية عابرة للحدود.

ما هي المنظمات الداعمة للمؤتمر؟
بدعم من النقابات الوطنية لكلٍّ من نقابة التعليم البريطانية (NEU)، ونقابة العاملين في الخدمات العامة والتجارية (PCS)، ونقابة الجامعات والكليات (UCU)، ونقابة الممثلين؛ واتحاد مجالس النقابات في مقاطعة هامبشاير؛ وUnite the Union – فرع WM6070؛ ومجلس نقابات بورتسموث؛ واتحاد المرأة السودانية (المملكة المتحدة وإيرلندا)؛ واتحاد عمال التكنولوجيا والحرف المساندة (UTAW)؛ وحملة “انهضوا ضد العنصرية” (SUTR)؛ واتحاد الأطباء السودانيين – المملكة المتحدة؛ وأطباء في نقابة يونايت؛ وفرع نقابة UNISON للصحة النفسية في مانشستر الكبرى؛ ومجلس نقابات ساوثهامبتون؛ ومنتدى الصحفيين السودانيين – المملكة المتحدة؛ وUNISON مدينة بورتسموث؛ وUnite Community – فرع بورتسموث والمنطقة؛ والجبهة الديمقراطية للمحامين السودانيين؛ وحملة مناهضة تجارة السلاح (CAAT)؛ ونقابة موظفي القطارات (TSSA)؛ ومنظمة النساء السودانيات من أجل السلام؛ والعديد من المنظمات الاخرى.

معرض الصور