تم التحديث: ١٠ يناير ٢٠٢٦ 10:03:57

منظمات تدعو الدعم السريع للإفراج عن الصحفي معمر إبراهيم
مواطنون
أعربت منظمات حقوقية دولية، من بينها الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان (FIDH) والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب (OMCT)، في إطار مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين، عن بالغ قلقها إزاء استمرار احتجاز الصحفي السوداني معمر إبراهيم لدى قوات الدعم السريع.
وبحسب بيان مشترك، فإن معمر إبراهيم محتجز منذ 26 أكتوبر 2025، عقب توقيفه في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، أثناء محاولته مغادرة المدينة في ظل الاشتباكات الدائرة هناك.
وأفادت المنظمات بأن مقطع فيديو جرى تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي يوم اعتقاله، يظهر الصحفي معمر إبراهيم وسط عناصر من قوات الدعم السريع، حيث عرّف بنفسه وأكد أنه محتجز لديهم. كما ظهر في تسجيل لاحق وهو يخضع للاستجواب، موضحاً أنه جرى نقله إلى مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور. وتُعد هذه المقاطع المصدر العلني الوحيد المتوفر بشأن مكان وجوده حتى الآن.
وأعربت المنظمات عن قلقها الشديد لغياب أي معلومات موثوقة حول الحالة الصحية للصحفي المحتجز، أو وضعه القانوني، أو ظروف احتجازه، مشيرة إلى أنه محتجز بمعزل عن العالم الخارجي، دون تمكينه من التواصل مع أسرته أو محامٍ، الأمر الذي يثير مخاوف جدية بشأن سلامته الجسدية والنفسية.
وأكد البيان أن الصحفيين يُعدّون مدنيين، ويتمتعون بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني، كما تتحمل الأطراف المسيطرة على أماكن الاحتجاز مسؤولية ضمان المعاملة الإنسانية للمحتجزين، بما في ذلك حمايتهم الجسدية وتوفير الرعاية الطبية اللازمة.
ودعت المنظمات قوات الدعم السريع إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفي معمر إبراهيم، وضمان سلامته وصحته البدنية، كما ناشدت جميع أطراف النزاع في السودان احترام حرية العمل الصحفي، والامتناع عن أي ممارسات تعرّض الصحفيين والعاملين في الإعلام للخطر.
وشددت على أن حماية الصحفيين تسهم في تعزيز الشفافية والمساءلة، وتلعب دوراً محورياً في حماية المدنيين خلال النزاعات المسلحة، معتبرة أن اتخاذ خطوة عاجلة وإنسانية في هذه القضية من شأنه أن يخفف المخاوف المتزايدة بشأن مصير الصحفي المحتجز، ويحد من الانتهاكات بحق الإعلاميين في السودان.

