أخبار

تم النشر بتاريخ: ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦ 16:54:02
تم التحديث: ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦ 16:55:51

لجنة المعلمين: معلمو الخرطوم بلا رواتب منذ 49 يوماً

مواطنون
قالت لجنة المعلمين السودانيين إن معلمي وعمال التعليم في ولاية الخرطوم أمضوا 49 يوماً من دون صرف رواتبهم، محذرة من أن استمرار تأخر الأجور وتدهور قيمتها الشرائية يهدد استقرار العملية التعليمية والأوضاع الاجتماعية للمعلمين وأسرهم.

وأوضحت اللجنة، في تصريح صحفي صدر اليوم، أن رواتب العاملين بالتعليم في الخرطوم لا تزال متأخرة، في وقت لم يُنفذ فيه، بحسب قولها، الهيكل الراتبي الذي يفترض أن يعالج تدهور أجور المعلمين وعدم تناسبها مع تكاليف المعيشة.

وقالت إن أدنى راتب للمعلم يبلغ حالياً نحو 80 ألف جنيه سوداني، بما يعادل حوالي 9 دولارات، بينما لا يتجاوز أعلى راتب في السلم الوظيفي 220 ألف جنيه، أو نحو 25 دولاراً، وفق سعر صرف يبلغ نحو 8,600 جنيه للدولار.

وأضافت اللجنة أن معلمي وعمال التعليم في ولاية الخرطوم لديهم، إلى جانب التأخير الحالي، متأخرات مالية تراكمت لنحو عشرة أشهر، فضلاً عن علاوات وبدلات ومنح قالت إنها مستحقة منذ اندلاع الحرب.

وتأتي أزمة الرواتب في ظل تدهور حاد في القوة الشرائية للعملة السودانية وارتفاع تكاليف المعيشة. وكانت لجنة المعلمين قد قالت في دراسة نشرتها في يونيو الماضي إن راتب المعلم لا يغطي سوى نسبة محدودة للغاية من تكلفة المعيشة الأساسية لأسرة سودانية، بينما أظهرت بيانات نشرتها اللجنة في سبتمبر أن متوسط أجر المعلم أصبح يغطي نحو 3% فقط من تكلفة المعيشة الأساسية لأسرة من خمسة أفراد.

وشهدت أزمة أجور المعلمين خلال العام الحالي احتجاجات وإضرابات في عدد من الولايات، من بينها الخرطوم وكسلا والجزيرة، على خلفية تأخر الرواتب وتراكم المستحقات وضعف الأجور. ففي مايو الماضي، نفذ مئات المعلمين في ولاية الخرطوم إضراباً شمل نحو 100 مدرسة، بينما أعلنت لجنة المعلمين في كسلا لاحقاً إضراباً شاملاً احتجاجاً على تدني الأجور وتراكم المستحقات المالية.

وكانت لجنة المعلمين قد طالبت في يونيو الماضي برفع الحد الأدنى للأجور إلى 480 ألف جنيه، وربطت ذلك بارتفاع الحد الأدنى لمتطلبات المعيشة، كما طالبت بسداد المتأخرات الخاصة بالمرتبات والبدلات والعلاوات والمنح المتراكمة منذ اندلاع الحرب.

وفي يوليو وأغسطس، أعلنت الحكومة إجراءات لمعالجة قضايا العاملين بالتعليم. وشملت القرارات الحكومية، وفق ما أعلنته مصادر رسمية وتقارير محلية، تنفيذ منشورات الخدمة المدنية، وسداد متأخرات الأجور والمنح والبدلات بجدولة تمتد حتى نهاية العام المالي 2026، إلى جانب إجراءات تتعلق بمركزية مرتبات المعلمين اعتباراً من يناير 2027.

غير أن لجنة المعلمين تقول إن هذه الإجراءات لم تعالج الأزمة على نحو كافٍ، وإن الفجوة لا تزال قائمة بين القرارات المعلنة وتنفيذها على أرض الواقع.

واتهمت اللجنة حكومة ولاية الخرطوم بـ"التنصل" من مسؤولياتها تجاه مستحقات المعلمين، رداً على تصريحات رسمية تحدثت عن وجود جهات تستغل قضية المعلمين، وقالت إن معالجة الأزمة ينبغي أن تبدأ بسداد المتأخرات وتنفيذ القرارات المتعلقة بحقوق العاملين بالتعليم.

وانتقدت اللجنة ما وصفته بإرجاع الأزمة إلى "المؤامرات والجهات الخارجية"، معتبرة أن ذلك لا يعالج المشكلة الأساسية المتمثلة في ضعف الإدارة المالية وتأخر المستحقات.

وأكدت اللجنة أن رواتب المعلمين ليست "منة أو مكرمة"، وإنما حقوق قانونية وأخلاقية، محذرة من أن استمرار عدم صرفها للأسبوع السابع على التوالي يهدد ما تبقى من العملية التعليمية والاستقرار الاجتماعي في ولاية الخرطوم.

ودعت اللجنة السلطات إلى الإسراع بسداد رواتب ومتأخرات المعلمين وتنفيذ الهيكل الراتبي والقرارات الحكومية الخاصة بمستحقاتهم، محذرة من تداعيات استمرار الأزمة على التعليم والمعلمين وأسرهم.

معرض الصور