تم التحديث: ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦ 21:59:29
صورة: قبيل جلسة النقاش، عرض فريق المركز الدولي للعدالة الانتقالية (ICTJ) الفيلم القصير المرتقب للرسوم المتحركة العدالة تبدأ بنا: قصص من السودان. (ICTJ)
مائدة مستديرة بهولندا لمناقشة العدالة الانتقالية بالسودان
مواطنون
عقد المركز الدولي للعدالة الانتقالية (ICTJ) والحكومة الهولندية اليوم في لاهاي مائدة مستديرة حول السياسات، تهدف إلى تعزيز العدالة التي تتمحور حول الضحايا من أجل تحقيق سلام دائم في السودان.
وقال المركز إن السودان يواجه أكبر أزمات إنسانية وأزمات نزوح في العالم. فمنذ اندلاع القتال بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، ارتُكبت فظائع جماعية في جميع أنحاء البلاد. وقد أُعلن عن حالة المجاعة في أجزاء من السودان، في حين يُستخدم العنف الجنسي بشكل منهجي كسلاح في الحرب. وقد خلصت بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق إلى أن الفظائع الجماعية التي ارتُكبت في الفاشر في أكتوبر/تشرين الأول 2025 تُعد مؤشرات على مسار نحو الإبادة الجماعية.
ونوه المركز بعدم تهميش قضية العدالة، بينما تتواصل الجهود الدولية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وتسوية سياسية. واشار إلى أن العدالة الانتقالية تساعد في معالجة عقود من الانتهاكات والمظالم العالقة من خلال كشف الحقيقة، والمساءلة، وجبر الضرر، وإصلاح المؤسسات، مع استعادة ثقة الجمهور في مؤسسات الدولة. وطالب بدمج العدالة الانتقالية في عمليات السلام والمسارات السياسية باعتباره أمراً بالغ الأهمية لكسر دوائر العنف وبناء سلام عادل وشامل ومستدام في السودان.
وقالت كيلي موديل، نائبة مدير البرامج في المركز الدولي للعدالة الانتقالية: "يجب دمج العدالة الانتقالية منذ بداية عمليات الوساطة، وعدم التعامل معها كقضية تُؤجل لمرحلة لاحقة". وأضافت: "لقد انخرط شركاؤنا السودانيون في هذا العمل وهم يمتلكون معرفة عميقة بمجتمعاتهم وسنوات من الخبرة في تعزيز العدالة وحقوق الإنسان. ومن خلال شراكتنا على مدى السنوات الست الماضية، اكتسبوا أيضاً فهماً راسخاً لمبادئ العدالة الانتقالية. وقد وظفوا هذه الخبرات المتراكمة في تواصل مستمر مع المجتمعات في جميع أنحاء السودان، مما يجعلهم في وضع ممتاز لنقل هذه الرؤى ووجهات النظر إلى جهود السلام والوساطة المستقبلية".
شددت إيلاريا مارتوريلي، رئيسة برنامج السودان في المركز الدولي للعدالة الانتقالية (ICTJ)، على أن "الأولوية القصوى يجب أن تكون لجاهزية المدنيين السودانيين؛ وهذا يعني الاستثمار في التدريب المستمر والحوار الاستراتيجي بين الضحايا والمجتمع المدني، سواء داخل السودان أو في الشتات. ومن شأن هذا العمل أن يساعد في بلورة مواقف سودانية مشتركة بشأن العدالة الانتقالية. ولهذا السبب، يجب البدء في هذا العمل الآن، حتى في ظل الصراع القائم، ليكونوا على أهبة الاستعداد عند ظهور أي انفراجة سياسية".
