أخبار

تم النشر بتاريخ: ٣ سبتمبر ٢٠٢٦ 20:37:31
تم التحديث: ٣ سبتمبر ٢٠٢٦ 20:41:07

Africa Group for Justice and Accountability

بعثة تقصي الحقائق: شبكات خارجية تؤجج الحرب في السودان

مواطنون ـ الامم المتحدة
أكدت بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان أن شبكات دعم خارجية تسهم في استمرار الحرب، ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات ضد الأطراف التي تخوض القتال، وكذلك الأفراد والكيانات والشبكات التي توفر لها الدعم والتمويل والإمدادات.

وقالت البعثة، في تقرير صدر اليوم الخميس، إنها وثقت تورط كيانات عابرة للحدود في تجنيد وتدريب ونشر أفراد أجانب لدعم قوات الدعم السريع، إلى جانب تسهيل نقل الأسلحة والذخائر والتكنولوجيا العسكرية وتوفير الدعم اللوجستي لها.

كما خلص التقرير إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن القوات المسلحة السودانية استخدمت طائرات مسيرة موردة من الخارج في عمليات ألحقت أضراراً بالمدنيين والأعيان المدنية.

وأكدت البعثة أن الدول المرتبطة بسلاسل الإمداد هذه تتحمل التزامات قانونية دولية، تشمل التحقيق في شبكات المرتزقة والإمداد غير المشروعة التي تعمل من أراضيها أو عبرها، ووقف أنشطتها، ومنع وقوع الانتهاكات، وتنفيذ حظر توريد الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.

وقال رئيس البعثة، محمد شاندي عثمان، إن المدنيين يتحملون «أشد عواقب» الدعم الخارجي، مشيراً إلى أن هذا الدعم لم يوفر حماية أكبر لهم، بل أسهم في استمرار الهجمات على المنازل والمستشفيات والمدارس والأسواق وأماكن اللجوء.

وقالت البعثة إنها وثقت نشر ما يصل إلى 2000 متعاقد عسكري كولومبي سابق، شاركوا بشكل مباشر في تشغيل الطائرات المسيرة القتالية والمدفعية والأسلحة المتطورة إلى جانب وحدات من قوات الدعم السريع في دارفور وكردفان.

وذكر التقرير أن كيانات خاصة ووسطاء لوجستيين ومجندين يعملون من بلدان بينها كولومبيا والإمارات العربية المتحدة، استخدموا نقاط عبور في تشاد وجنوب شرق ليبيا وبوصاصو في الصومال لتسهيل نقل الأفراد والتدريب والأسلحة والإمدادات إلى قوات الدعم السريع.

وقالت عضوة البعثة منى رشماوي إن هذا الدعم أسهم في عمليات قوات الدعم السريع في مخيم زمزم والسيطرة على الفاشر، حيث وثقت البعثة انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وجرائم دولية، بما في ذلك سلوك يحمل سمات الإبادة الجماعية.

ودعت البعثة الدول إلى تنفيذ حظر الأسلحة المفروض على دارفور، ووقف عمليات النقل العسكري عندما يكون هناك خطر كبير من مساهمتها في انتهاكات جسيمة، والتحقيق مع المتورطين في شبكات الدعم غير المشروعة.

كما حثت مجلس الأمن الدولي على توسيع حظر توريد الأسلحة ليشمل السودان بأكمله.

وقال عثمان إن المجتمع الدولي تلقى تحذيرات متكررة بشأن الانتهاكات في السودان، مؤكداً أن «تلك التحذيرات» يجب أن تترجم الآن إلى أفعال. وأضاف أن حماية المدنيين تتطلب إجراءات لا تستهدف فقط أطراف الحرب، بل أيضاً «الأفراد والكيانات والشبكات التي تمكن من استمرارها».

معرض الصور