أخبار

تم النشر بتاريخ: ٣ سبتمبر ٢٠٢٦ 11:29:35
تم التحديث: ٣ سبتمبر ٢٠٢٦ 11:31:39

محامو الطوارئ يطالبون بوقف ملاحقة الرأي

مواطنون
أثارت مجموعة محامو الطوارئ تساؤلات قانونية وحقوقية بشأن القرار رقم 363 لسنة 2026، الذي قضى بشطب بلاغات مقيدة في مواجهة عدد من السودانيين بسبب أفعال أو أقوال اعتبرت آراءً سياسية، إلى جانب إسقاط التهم ومنح المشمولين بالقرار حصانة إجرائية مؤقتة.

وقالت المجموعة، في بيان، إنها تابعت القرار وما تضمنه من إجراءات، معتبرة أن التعبير عن الرأي السياسي وممارسة حرية التعبير لا يشكلان جريمة حتى يحتاج أصحاب هذه الآراء إلى حصانة من الملاحقة الجنائية.

وأضافت أنه إذا كانت البلاغات قد قيدت بسبب آراء أو مواقف سياسية، من دون ارتكاب أفعال تشكل جرائم بموجب القانون، فإن مجرد شطب البلاغات لا يعالج أصل الانتهاك المتمثل في استخدام الإجراءات الجنائية لملاحقة أشخاص بسبب ممارستهم حقاً أصيلاً.

وأعربت مجموعة محامو الطوارئ عن قلقها من منح حماية مؤقتة لفئة محددة، معتبرة أن ذلك يثير تساؤلات بشأن مبدأ المساواة أمام القانون.

وقالت إن الحماية من الملاحقة بسبب الرأي السياسي يجب أن تكون حقاً عاماً ودائماً لجميع السودانيين، وليس امتيازاً مؤقتاً مرتبطاً بظروف أو ترتيبات سياسية.

وحذرت المجموعة من أن جعل الحماية مؤقتة قد يؤدي إلى وضع يصبح فيه الرأي السياسي محمياً خلال فترة معينة، بينما يصبح أصحابه عرضة للملاحقة الجنائية بعد انتهائها.

وأكدت أن شطب البلاغات التي لا تستند إلى أفعال تشكل جرائم لا ينبغي تقديمه باعتباره عفواً أو منحة حصانة، مشددة على أن الرأي السياسي المشروع لا ينبغي أن يكون مجرماً من الأساس.

وقالت المجموعة إن خطورة هذا النهج تتزايد، بحسب وصفها، في ظل منح العفو أو توفير الحماية لأشخاص ثبتت مسؤوليتهم عن جرائم جسيمة أو يواجهون اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

كما أشارت إلى مخاوف بشأن حماية أشخاص مطلوبين أو محل طلبات للمساءلة أمام آليات العدالة الدولية، في وقت يتعرض فيه آخرون للملاحقة بسبب آرائهم السياسية من دون ارتكاب جرائم.

واعتبرت المجموعة أن ذلك يعكس ما وصفته بـ«انتقائية مقلقة» في تطبيق العدالة، حين تستخدم الإجراءات الجنائية ضد الرأي السياسي، بينما تتعطل المساءلة عن أخطر الانتهاكات.

وشددت على أنه لا يجوز استخدام أي عفو أو حصانة أو ترتيب سياسي لتعطيل المساءلة عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

ودعت مجموعة محامو الطوارئ إلى إلغاء جميع الملاحقات التي تقوم حصراً على التعبير عن الرأي أو تبني موقف سياسي سلمي، وضمان عدم فتح بلاغات جديدة مستقبلاً بسبب مجرد التعبير عن الرأي السياسي.

كما طالبت باحترام استقلال النيابة العامة والقضاء، وضمان المساواة أمام القانون، والعمل على منع الإفلات من العقاب عن الجرائم الدولية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وأكدت المجموعة أن حماية حرية التعبير والرأي السياسي يجب أن تقوم على أساس احترام الحقوق والحريات الأساسية، وليس من خلال منح حصانات مؤقتة، داعية إلى وضع حد لاستخدام القانون الجنائي كوسيلة لملاحقة المواطنين بسبب آرائهم ومواقفهم السياسية السلمية.

معرض الصور