تم التحديث: ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦ 17:48:29
وفاة وحالات اشتباه بالكوليرا في ولاية كسلا
مواطنون
أعلنت السلطات الصحية بولاية كسلا، اليوم، رصد حالات يُشتبه في إصابتها بالكوليرا، من بينها حالة وفاة، بعد أشهر من إعلان الولاية خلوها من المرض.
وكانت وزارة الصحة السودانية قد أعلنت في مطلع مارس الماضي خلو البلاد من الكوليرا، قبل أن تعود حالات الاشتباه والإصابة إلى الظهور في عدد من مناطق إقليم كردفان، ومؤخراً في ولاية كسلا.
وعقدت لجنة الطوارئ الصحية بولاية كسلا، صباح اليوم، اجتماعاً بحضور مديري الإدارات العامة والفرعية وممثلي شركاء الصحة من المنظمات الأممية والدولية والوطنية، لمناقشة الوضع الوبائي الراهن وتعزيز الاستعداد والاستجابة للطوارئ الصحية.
وقالت ممثلة الطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة بالولاية، ميساء إبراهيم، إن الاجتماع ناقش ظهور عدد من الحالات المشتبه في إصابتها بالكوليرا، من بينها حالة وفاة واحدة، موضحة أن السلطات أخذت عينات من الحالات وأرسلتها إلى المعمل القومي للصحة العامة لإجراء الفحوصات والمطابقة اللازمة وتأكيد الإصابة من عدمها.
وأشار تعميم صحفي إلى اعتماد عدد من المناطق السكنية على مصادر مياه تقع خارج الشبكة، وصفتها بأنها غير آمنة وغير مضاف إليها الكلور، محذرة من أن ذلك يمثل مهددًا صحيًا يستدعي تكثيف الرقابة والتدخلات الوقائية لضمان سلامة مياه الشرب.
وبحث الاجتماع التداعيات الصحية الناجمة عن الحرب والنزوح واللجوء، إلى جانب وصول ما وصفه التعميم بـ"جثامين لاجئين من دول الجوار" وصلت إلى مناطق متاخمة لعدد من محليات الولاية، وهو ما قالت السلطات إنه يزيد من المهددات الصحية والضغط على النظام الصحي.
وأوصت اللجنة بتجهيز وفتح عنابر للعزل الصحي للتعامل مع حالات الكوليرا المحتملة، والتحسب لظهور أي حالات أو أوبئة في جميع محليات الولاية ومدينة كسلا.
كما شددت على تعزيز دور المجتمعات المحلية في التوعية الصحية والإبلاغ المبكر عن الحالات المشتبه فيها، إلى جانب التعاون مع الفرق الصحية والاستجابة السريعة لأي مؤشرات وبائية.
وأوصت اللجنة كذلك بتفعيل حملات إصحاح البيئة ومكافحة التلوث وتراكم النفايات، بالتنسيق بين وزارة الصحة والمحليات والشركاء، فضلًا عن تكثيف الرقابة على الأغذية ومصادر المياه والتأكد من سلامتها.
تأتي هذه الإجراءات في ظل استمرار المخاوف من عودة الأمراض المنقولة بالمياه في ظل تدهور الأوضاع الصحية والبيئية الناجمة عن الحرب والنزوح، فيما لم تُعلن السلطات الصحية حتى الآن تأكيدًا معمليًا للإصابات المشتبه فيها، بانتظار نتائج الفحوصات التي أُرسلت إلى المعمل القومي للصحة العامة.
