تم التحديث: ١٥ أغسطس ٢٠٢٦ 15:45:57

37 % من المرافق الصحية في السودان ستكون خارج الخدمة عام 2026
مواطنون
أعلنت منظمة الصحة العالمية، أمس الجمعة، أن 37% من المرافق الصحية في السودان ستكون خارج الخدمة عام 2026. جاء هذا البيان وسط تصاعد حدة القتال في منطقتي كردفان ودارفور وولاية النيل الأزرق.
وقدّم هذا الرقم خلال مؤتمر صحفي عقده الطاف موساني، مدير إدارة التدخلات في حالات الطوارئ الصحية بمنظمة الصحة العالمية، في مقر المنظمة بجنيف، حيث تناول فيه آثار الهجمات على الرعاية الصحية في 29 دولة وإقليمًا.
وأوضح موساني أن المنظمة رصدت أكثر من 900 هجوم على الرعاية الصحية في تلك المناطق بين يناير وأغسطس 2026، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 900 شخص وإصابة أكثر من 1400 آخرين، بمعدل يزيد عن أربعة هجمات يوميًا.
أفادت المنظمة في بيان منفصل: "لا تزال 37% من المرافق الصحية في جميع ولايات السودان الثماني عشرة خارج الخدمة. وقد تعرضت هذه المرافق وسيارات الإسعاف والمرضى والعاملون الصحيون لهجمات متكررة، مما زاد من صعوبة الحصول على الرعاية الصحية، لا سيما في المناطق المتضررة من النزاعات حيث تعمل المستشفيات جزئيًا فقط أو أُغلقت بسبب تدمير مرافقها ومعداتها".
وشدد موساني على ضرورة تجاوز مجرد إحصاء الهجمات والتركيز على آثارها، بما في ذلك تعطل الخدمات، وحرمان المرضى من الرعاية، وتأخير العلاجات والعمليات الجراحية والإحالات.
وأضاف: "لا يقتصر الأمر على تحسين البيانات فحسب، بل يتعلق بإظهار العواقب الإنسانية، واستخدام الأدلة لحماية الرعاية الصحية والأشخاص الذين يعتمدون عليها، ومحاسبة أطراف النزاعات".
وجدد دعوة المنظمة لحماية الرعاية الصحية، مؤكدًا أن "الرعاية الصحية ليست هدفًا".
في تقرير صدر في أبريل 2026، ذكرت المنظمة أن السودان، بعد ثلاث سنوات من الحرب، يواجه "أكبر أزمة إنسانية في العالم"، حيث يحتاج 34 مليون شخص إلى المساعدة، بينما يفتقر 21 مليوناً إلى الخدمات الصحية.
وأفادت المنظمة أنها تحققت من وقوع 217 هجوماً على مرافق الرعاية الصحية منذ بداية الحرب، أسفرت عن 2052 قتيلاً و810 جرحى.

