تم التحديث: ١٤ أغسطس ٢٠٢٦ 15:03:59
نقابة الصحفيين تطالب بالإفراج عن الصحفي قرشي عوض
مواطنون
طالبت نقابة الصحفيين السودانيين بالإفراج الفوري عن الصحفي قرشي عوض، الذي قالت إنه احتُجز مساء الخميس بواسطة قوة من المباحث الجنائية واقتيد إلى قسم شرطة بربر، على خلفية بلاغ أفادت المعلومات المتوفرة بأنه مقدم من جهاز المخابرات السوداني بموجب قانون جرائم المعلوماتية لسنة 2007.
وقالت النقابة، في بيان، إنها تتابع بقلق بالغ واقعة احتجاز الصحفي، موضحة أن المعلومات التي تلقتها تشير إلى إيداعه الحبس دون إخضاعه للتحقيق حتى الآن، وعدم إطلاق سراحه بالضمان، في وقت لم تتضح فيه مواعيد مثوله أمام النيابة أو بدء إجراءات التحقيق معه.
وأكدت النقابة أن احتجاز الصحفيين بسبب ممارسة عملهم أو التعبير عن آرائهم يمثل مساساً بحرية الصحافة وحق الجمهور في المعرفة، مشددة على ضرورة التزام أي إجراءات قانونية بحق الصحفيين بالضمانات الدستورية والقانونية والدولية للمحاكمة العادلة.
وحذرت من استخدام قوانين الجرائم المعلوماتية وغيرها من التشريعات كأدوات لتقييد العمل الصحفي أو إسكات الأصوات الناقدة.
وذكّرت النقابة السلطات السودانية بالتزامات السودان الإقليمية والدولية، باعتباره طرفاً في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، بما في ذلك الالتزامات المتعلقة بحظر الاعتقال والاحتجاز التعسفيين، وحماية حرية الرأي والتعبير وتلقي المعلومات ونقلها.
وطالبت النقابة بالإفراج الفوري عن قرشي عوض ما لم توجد ضرورة قانونية واضحة ومحددة لاستمرار احتجازه، وضمان مثوله أمام جهة قضائية مختصة في أقرب وقت وتمكينه من حقوقه القانونية كاملة.
كما دعت السلطات إلى الكشف عن الأساس القانوني والوقائع المحددة للبلاغ، وإخطار الصحفي ومحاميه بطبيعة الاتهامات المنسوبة إليه، وضمان حقه في الدفاع والاستعانة بمحامٍ، وعدم إخضاعه لأي ضغط أو معاملة مهينة.
ورفضت النقابة استخدام الاحتجاز كوسيلة لمعاقبة الصحفي قبل المحاكمة أو ترهيبه بسبب ممارسة عمله أو التعبير عن رأيه، داعية النيابة والجهات القضائية إلى تطبيق الإجراءات القانونية بما لا ينتقص من الحقوق والحريات الأساسية وضمانات المحاكمة العادلة.
وجددت النقابة موقفها الرافض لسجن وحبس الصحفيين والصحفيات على خلفية بلاغات تتعلق بقضايا النشر، كما أعادت مطالبتها بإلغاء قانون جرائم المعلوماتية، الذي وصفته بالقانون المقيد للحريات.
وأكدت أن سلامة الصحفيين وحريتهم ليستا امتيازاً، وإنما جزء من منظومة الحقوق والحريات التي تلتزم الدولة بحمايتها بموجب القانونين الدولي والإقليمي.
وناشدت النقابة المنظمات الحقوقية والصحفية السودانية والإقليمية والدولية متابعة قضية قرشي عوض والضغط من أجل احترام حقوقه وضمان سلامته وحريته، والتزام السودان بتعهداته المتعلقة بحرية التعبير.
وشددت النقابة على أن الدفاع عن حرية الصحافة لا يعني تعطيل القانون أو منح الصحفيين حصانة من المساءلة، وإنما ضمان ألا تتحول المساءلة القانونية إلى عقوبة على ممارسة مهنة الصحافة، وأن تتم الإجراءات وفق قانون عادل وإجراءات نزيهة وضمانات للمحاكمة العادلة.
وحملت النقابة السلطات المختصة مسؤولية سلامة الصحفي قرشي عوض، مؤكدة استمرارها في متابعة القضية واتخاذ الخطوات النقابية والقانونية المتاحة لحماية الصحفي وحقوقه.
