تم التحديث: ٣١ يوليو ٢٠٢٦ 17:28:39
محامو الطوارئ يطالبون بالإفراج عن المحامي محمد عزالدين
مواطنون
دعت مجموعة محامو الطوارئإلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان محمد عزالدين، معتبرة أن احتجازه ومحاكمته أمام محكمة الإرهاب والجرائم الموجهة ضد الدولة في بورتسودان يشوبهما "انتهاكات قانونية جسيمة" منذ لحظة اعتقاله في مايو 2025.
وقالت المجموعة، في بيان، إن أولى جلسات محاكمة عزالدين انعقدت في 27 يوليو 2026، قبل أن تؤجل إلى 19 أغسطس المقبل بسبب غياب المبلغ، معتبرة أن التأجيل يطيل أمد احتجازه ويتعارض مع حقه في المحاكمة خلال فترة زمنية معقولة.
وبحسب البيان، اعتقلت قوات العمل الخاص التابعة للاستخبارات العسكرية محمد عزالدين في مدينة بورتسودان في 10 مايو 2025 دون إبراز مذكرة قبض، قبل احتجازه لمدة شهرين داخل مقر القوات، ثم نقله إلى الخلية الأمنية لمدة 18 يوماً، ومن بعدها إلى سجن بورتسودان القومي، حيث لا يزال محتجزاً حتى الآن.
وأضافت المجموعة أن المحامي تعرض للإخفاء القسري خلال المراحل الأولى من احتجازه، وانقطع التواصل مع أسرته ومحاميه، كما ظل رهن الحبس المتجدد لأشهر طويلة قبل إحالته إلى المحاكمة.
ويواجه عزالدين اتهامات بموجب المواد (26 و50 و51) من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991، إلى جانب المادتين (24 و26) من قانون جرائم المعلوماتية، والمادة (12) من قانون الطوارئ بولاية البحر الأحمر، وهي اتهامات قد تصل عقوبتها إلى الإعدام.
واعتبرت المجموعة أن إجراءات القبض والاحتجاز خالفت قانون الإجراءات الجنائية، مشيرة إلى احتجازه داخل جهة لا تملك قانوناً صلاحية احتجاز المدنيين، وعدم مراعاة الحصانة الإجرائية المقررة للمحامين بموجب قانون المحاماة، وهو ما قالت إنه يفقد الإجراءات مشروعيتها القانونية ويجعل استمرار احتجازه اعتقالاً تعسفياً.
كما أشارت إلى معلومات وصفتها بالموثوقة تفيد بتعرضه للتعذيب خلال الشهرين الأولين من احتجازه، بما في ذلك الصعق بالكهرباء والضرب، إلى جانب استمرار سوء المعاملة وحرمانه من الرعاية الطبية، رغم معاناته من مرض السكري وارتفاع الدهون وأمراض أخرى قالت إنها تفاقمت بسبب ظروف الاحتجاز.
ورحبت المجموعة بموقف المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، التي أعربت عن قلقها بشأن القضية ودعت السلطات السودانية إلى إسقاط التهم والإفراج الفوري عنه، كما حثت آليات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجهات الإقليمية والدولية على مواصلة متابعة القضية.
وقالت إن قضية محمد عزالدين تعكس، بحسب وصفها، تصاعد استهداف المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء المناهضين للحرب، عبر الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب والملاحقات الجنائية، بما يقوض استقلال مهنة المحاماة وسيادة القانون.
وطالبت المجموعة بالإفراج الفوري عن عزالدين، وإسقاط جميع التهم ذات الدوافع السياسية، وضمان حصوله على الرعاية الطبية اللازمة، وفتح تحقيق مستقل في ملابسات اعتقاله واحتجازه وتعذيبه، ومحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات، محملة السلطات السودانية المسؤولية الكاملة عن سلامته وأي تدهور يطرأ على حالته الصحية.
