أخبار

تم النشر بتاريخ: ٩ يوليو ٢٠٢٦ 06:45:44
تم التحديث: ٩ يوليو ٢٠٢٦ 06:48:08

الجنائية الدولية: أدلة على ارتكاب قادة الدعم السريع جرائم حرب في دارفور

المصدر: بي بي سي
كشفت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهت شميم خان، عن تحقيق "اختراق كبير" في التحقيقات المتعلقة بجرائم الحرب المرتكبة في إقليم دارفور، مؤكدة امتلاك المحكمة "أدلة ملموسة" تربط قادة قوات الدعم السريع بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وفقاً لما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وقالت خان في مقابلة مع بي بي سي إن فريق الادعاء تمكن من جمع أدلة تربط بين الانتهاكات التي وقعت على الأرض في مدينتي الفاشر والجنينة وأشخاص محددين في مواقع القيادة داخل قوات الدعم السريع، مشيرة إلى أن العدالة قد تستغرق وقتاً، لكنها شددت على أن المحكمة "ستصل في النهاية" إلى محاسبة المسؤولين.

وأضافت أن المحكمة حققت "تقدماً كبيراً" في التحقيقات، إلا أنها امتنعت عن تحديد موعد لتوجيه اتهامات رسمية، قائلة إنه لا يمكن التكهن بالمدة التي ستستغرقها الإجراءات القضائية.

وتحقق المحكمة الجنائية الدولية في مزاعم ارتكاب جرائم حرب في دارفور منذ أكثر من عشرين عاماً، إلا أن الحرب الحالية، التي اندلعت في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، دفعت التحقيقات إلى مرحلة جديدة، خاصة بعد الهجمات الواسعة على مدينتي الفاشر والجنينة.

وأشارت خان إلى أن التحقيقات تستند إلى شهادات شهود وناجين، إضافة إلى تسجيلات مصورة وصور فوتوغرافية وأدلة جنائية وتقنية، معتبرة أن أنماط الانتهاكات الحالية تشبه إلى حد كبير الجرائم التي شهدها دارفور قبل عقدين.

وكانت الأمم المتحدة قد أفادت بمقتل أكثر من ستة آلاف شخص خلال الهجوم الذي انتهى بسيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي، كما اتهمت القوات بارتكاب مجازر واسعة في مدينة الجنينة، وهي اتهامات نفتها قوات الدعم السريع مراراً، مع إقرارها بوقوع بعض الانتهاكات الفردية.

وزارت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية مؤخراً مخيمات اللاجئين في شرق تشاد، حيث استمعت إلى شهادات ناجين فروا من أعمال العنف في دارفور، في إطار مواصلة جمع الأدلة.

وتقع المحكمة الجنائية الدولية في مدينة لاهاي الهولندية، وتختص بمحاكمة المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وتنظر المحكمة حالياً في عدة قضايا تتعلق بدارفور، من بينها قضايا بحق الرئيس السوداني السابق عمر البشير وأربعة متهمين آخرين لا يزالون خارج الاحتجاز، بينما أصدرت العام الماضي حكماً بالسجن لمدة 20 عاماً بحق القيادي السابق في الجنجويد علي محمد علي عبد الرحمن (علي كوشيب) بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور بين عامي 2003 و2004.

معرض الصور