أخبار

تم النشر بتاريخ: ٤ يوليو ٢٠٢٦ 13:00:09
تم التحديث: ٤ يوليو ٢٠٢٦ 13:03:06

الهجرة الدولية: تصاعد القتال في كردفان يرفع عدد النازحين بنسبة 65%

مواطنون
حذّرت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) من التدهور السريع للأوضاع الإنسانية في إقليم كردفان، مشيرة إلى أن تصاعد الأعمال القتالية أدى إلى زيادة عدد النازحين الجدد بنسبة 65% منذ بدء موجة التصعيد في أكتوبر 2025، وسط مخاوف متزايدة على أوضاع المدنيين، لا سيما في مدينة الأبيض.

وقالت المنظمة، في بيان أمس، إن عدد النازحين ارتفع من أكثر من 132 ألف شخص في فبراير 2026 إلى أكثر من 219 ألفاً بنهاية يونيو 2026، في مؤشر على التسارع الخطير لتأثير النزاع على السكان المدنيين.

وأضافت أن كردفان ظلت منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 واحدة من أبرز بؤر النزوح في السودان، حيث يقيم فيها حالياً نحو مليون نازح داخلي، يمثلون نحو 11% من إجمالي النازحين في البلاد.

وقال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في السودان، محمد رفعت، إن الأسر السودانية "استنفدت جميع الخيارات الآمنة لحماية نفسها"، موضحاً أن كثيراً من العائلات تعرضت للنزوح أكثر من مرة، وأُجبرت مجدداً على ترك منازلها وسبل عيشها وشبكات الدعم الاجتماعي.

وأضاف أن استمرار اتساع رقعة العنف يجعل من الضروري ضمان وصول آمن للمنظمات الإنسانية إلى السكان الذين تتزايد احتياجاتهم يوماً بعد يوم.

وأشارت المنظمة إلى تسجيل أكثر من 100 حادثة نزوح خلال أقل من تسعة أشهر، بمعدل حادثة كبيرة كل يومين إلى ثلاثة أيام، مؤكدة أن هذا التصاعد يعكس تدهوراً خطيراً في بيئة الحماية، ويجبر الأسر على الفرار بصورة متكررة بحثاً عن الأمان.

وأوضحت أن مدينة الأبيض أصبحت ملاذاً رئيسياً للفارين من القتال في المناطق المجاورة، لكنها تواجه حالياً خطر هجوم واسع النطاق قد يعرّض المدنيين لمزيد من المخاطر.

ووفقاً للمنظمة، تستضيف الأبيض حالياً نحو 500 ألف شخص، بينهم أكثر من 83 ألف نازح داخلي، الأمر الذي يفرض ضغوطاً كبيرة على مراكز الإيواء والخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية، ويحد من قدرة المدينة على استيعاب المزيد من النازحين.

وأكدت المنظمة أن وصول المساعدات الإنسانية لا يزال يواجه تحديات كبيرة بسبب استمرار المعارك، وتدهور الأوضاع الأمنية، وتزايد الهجمات بالطائرات المسيّرة في أجزاء من كردفان، مما يحرم مئات الآلاف من السكان من المساعدات المنقذة للحياة.

وأوضحت أن ولاية شمال كردفان تمثل في الوقت نفسه منطقة نزوح ومقصداً للنازحين، إذ ينحدر منها أكثر من 288 ألف نازح سوداني، بينما تستضيف حالياً أكثر من 234 ألف نازح موزعين على 667 موقعاً للنزوح في ثماني محليات.

كما أشارت إلى أن النازحين الفارين من كردفان منذ تصاعد القتال في أكتوبر 2025 توزعوا على أكثر من ألف موقع في 89 محلية داخل 14 ولاية سودانية، بما يعكس اتساع رقعة الأزمة إلى خارج الإقليم.

وأعلنت المنظمة أنها، بالتعاون مع شركائها الإنسانيين، قامت مسبقاً بتخزين مواد إغاثية أساسية، ومستلزمات منزلية، وحقائب للنظافة الشخصية، إضافة إلى 600 خيمة طوارئ، استعداداً للاستجابة فور تحسن إمكانية الوصول، لكنها حذرت من أن انعدام الأمن ونقص التمويل يحدان بشدة من العمليات الإنسانية.

وأشارت إلى أن أكثر من 30 مليون شخص في السودان سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2026، بينما لا تزال العمليات الإنسانية تعاني نقصاً حاداً في التمويل، إذ تحتاج إلى نحو 90 مليون دولار إضافية لضمان استمرار المساعدات المنقذة للحياة ودعم برامج التعافي المبكر.

وجددت المنظمة الدولية للهجرة دعوتها إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وضمان وصول آمن ومستدام ودون عوائق للمساعدات الإنسانية إلى جميع المحتاجين.

معرض الصور