أخبار

تم النشر بتاريخ: ٣ يوليو ٢٠٢٦ 14:18:04
تم التحديث: ٣ يوليو ٢٠٢٦ 14:20:19

إنذار شديد اللهجة باحتمال وقوع جرائم وحشية في الأبيض

مواطنون
أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، إنذاراً شديد اللهجة بشأن احتمال وقوع جرائم وحشية في مدينة الأبيض الاستراتيجية بوسط السودان ومحيطها، داعياً قادة العالم إلى بذل المزيد من الجهود لوقف إراقة الدماء في الحرب الدائرة في البلاد بين الجيش وقوات الأمن.

وصرح فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، لمجلس حقوق الإنسان في مكتب الأمم المتحدة بجنيف، بأن المؤشرات الواردة من مدينة الأبيض "واضحة لا لبس فيها: كارثة أخرى لحقوق الإنسان تتكشف في السودان".

وجاءت هذه التصريحات في الوقت الذي عقد فيه المجلس، وهو أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، مناقشة عاجلة حول الوضع في الأبيض، وذلك بناءً على مخاوف أعرب عنها دبلوماسيون وجماعات حقوقية وغيرهم من احتمال وقوع موجة أخرى من الفظائع ضد المدنيين في الحرب السودانية التي دخلت عامها الرابع.

وقال تورك: "هذا ليس تدريباً، بل هو إنذار شديد اللهجة يجب أن يصل إلى مكاتب رؤساء الدول والحكومات في جميع أنحاء العالم". "من المتوقع أن تتلقى هواتفهم اتصالات كثيرة في الأيام والأسابيع المقبلة، تتضمن أفكاراً حول كيفية منع جرائم الفظائع في الأبيض وفي أماكن أخرى في كردفان."

من جهتها، أعربت مفوضية شؤون اللاجئين عن بالغ أسفها إزاء حادث وقع يوم الأربعاء، حيث أفيد بأن طائرة مسيّرة ضربت شاحنة متعاقدة مع المفوضية بالقرب من منطقة تندلتي في ولاية غرب دارفور.

وأوضحت المفوضية أن سائق الشاحنة لم يُصب بأذى. إلا أن الهجوم أسفر عن تدمير 50 طنا متريا من مواد الإغاثة الإنسانية التابعة للمفوضية، كانت في طريقها إلى أبو جبيهة بولاية جنوب كردفان.

وشملت الشحنة 1000 حزمة من المواد غير الغذائية، وأغطية بلاستيكية ومستلزمات المياه والنوم والطبخ، ومصابيح تعمل بالطاقة الشمسية، وكانت مخصصة لدعم بعض الفئات الأكثر تضررا من النزاع.

ونتيجة لذلك، حذرت المفوضية من أن آلاف الأشخاص الذين يعتمدون على هذه المساعدات سيحرمون من الإغاثة العاجلة التي هم في أمسّ الحاجة إليها.

وفي المؤتمر الصحفي اليومي، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك إن المنظمة لا تزال تشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد أعمال العنف في أنحاء البلاد وتفاقم الاحتياجات الإنسانية.

ففي ولاية النيل الأبيض، أفاد الشركاء في المجال الإنساني بأن مدينة كوستي تعرضت في الأول من يوليو لعدة هجمات بطائرات مسيّرة، أسفرت عن إصابة ثلاثة مدنيين على الأقل.

ورغم هذه التحديات الجسيمة، أكد دوجاريك أن الأمم المتحدة تواصل تقديم المساعدات كلما أمكن ذلك. ففي ولاية جنوب كردفان، أعلنت منظمة الصحة العالمية قبل أيام أن قافلة تحمل 8.5 طن متري من الإمدادات الطبية، بما في ذلك مستلزمات مكافحة الكوليرا، انضمت إلى قافلة مشتركة بين الوكالات متجهة إلى مدينتي الدلنج وكادوقلي.

ومن المتوقع أن تسهم هذه الإمدادات في تلبية الاحتياجات الصحية المتزايدة في الولاية وتعزيز الاستعداد والاستجابة لتفشي الكوليرا وغيرها من الأمراض.

وجددت الأمم المتحدة دعوتها إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، كما حثت المانحين على زيادة التمويل لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة.

معرض الصور