تم التحديث: ١ يوليو ٢٠٢٦ 18:42:43

120 حالة وفاة في أحدث تفشٍّ للكوليرا في السودان
مواطنون
أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأربعاء، عن وفاة 120 شخصاً جراء تفشي الكوليرا في السودان، بالإضافة إلى 1102 حالة مشتبه بها منذ مايو في مناطق النزاع المتفرقة.
وقد أدى استمرار الحرب لأكثر من ثلاث سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية إلى تدمير النظام الصحي في البلاد.
وتُعدّ هذه الموجة الثالثة من الكوليرا التي تضرب السودان خلال ثلاث سنوات، وقد بدأت بعد شهرين فقط من إعلان انتهاء الموجة السابقة في مارس.
وبحسب الإحصاءات الحكومية، فقد أصيب أكثر من 124,400 شخص بالمرض بين يوليو 2024 ومارس 2026، وتوفي 3500 شخص خلال الموجة السابقة.
وصرح الدكتور شبلي سهباني، رئيس مكتب منظمة الصحة العالمية في السودان، للصحفيين بأن الكوليرا مرض متوطن في هذا البلد الواقع شمال شرق أفريقيا، وكان يظهر بشكل دوري كل ثلاث سنوات.
لكن البلاد تواجه الآن تفشياً شبه متواصل للوباء "بسبب النزاع، وصعوبة الوصول، ومحدودية الإمدادات"، على حد قوله.
ومن المتوقع أن يشتدّ موسم الأمطار في السودان خلال الأسابيع المقبلة، ما سيؤدي إلى ارتفاع حاد في حالات الكوليرا، حيث يفتقر الملايين إلى المياه النظيفة، وتزيد الأمطار من صعوبة الوصول إليها.
وأعلنت الحكومة السودانية هذا الأسبوع عن أحدث تفشٍّ للوباء في ولاية غرب كردفان، وهي منطقة متوترة تقع على خط التماس بين مناطق سيطرة الجيش والقوات شبه العسكرية.
وقد جعلت الغارات الجوية المتواصلة التي تشنها الطائرات المسيّرة من كلا الجانبين وصول المساعدات التجارية والإغاثية إلى منطقة كردفان أكثر خطورة، ودفعت مئات الآلاف إلى حافة المجاعة.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن تفشي المرض يبدو أنه ينتشر، وذلك بعد ورود تقارير عن نحو 300 حالة مشتبه بها وثلاث وفيات في ولاية شمال كردفان المجاورة، حيث حذّرت الأمم المتحدة من أن قوات الدعم السريع تستعد لشنّ هجوم بري دموي على عاصمة الولاية، الأبيض.
قال توم فليتشر، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، يوم الثلاثاء، إن غارات الطائرات المسيّرة على محطات توليد الكهرباء في المدينة تُعطّل بالفعل الوصول إلى مياه الشرب والكهرباء المنقذة للحياة، محذراً من خطر وقوع فظائع جماعية.
بعد ثلاث سنوات من الحرب، التي تُقدّر منظمات الإغاثة أنها أودت بحياة أكثر من 200 ألف شخص، أُجبرت جميع مستشفيات البلاد تقريباً على التوقف عن العمل كلياً أو جزئياً.
وقال سهباني: "40% من المرافق الصحية معطلة تماماً، أما النسبة المتبقية التي تقارب 60 % فهي تعمل جزئياً فقط، أي أنها لا تُقدّم سوى خدمات قليلة، أو خدمات غير كافية للمرضى في المنطقة".

