أخبار

تم النشر بتاريخ: ٢٦ يونيو ٢٠٢٦ 19:09:44
تم التحديث: ٢٦ يونيو ٢٠٢٦ 19:13:23

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على شبكات تدعم الجيش والدعم السريع

مواطنون
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، فرض عقوبات على ثمانية أفراد وكيانات قالت إنها مرتبطة بشبكات لتوريد الأسلحة وتجنيد المقاتلين لصالح طرفي الحرب في السودان، القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، معتبرة أن هذه الشبكات أسهمت في إطالة أمد النزاع وتعميق الأزمة الإنسانية في البلاد.

وقال وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب ملتزمة بدعم جهود التوصل إلى سلام دائم في السودان، مضيفاً أن "الشبكات التي تحقق أرباحاً من الحرب تقوض فرص التوصل إلى هدنة إنسانية يحتاج إليها السودانيون بصورة ملحة".

وجددت الولايات المتحدة دعوتها إلى القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع للقبول بهدنة إنسانية فورية وغير مشروطة لمدة ثلاثة أشهر، مؤكدة أن وقف القتال سيسمح بوصول المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات وصولاً إلى وقف دائم لإطلاق النار. كما دعت جميع الأطراف الخارجية إلى وقف الدعم المالي والعسكري لطرفي النزاع.

عقوبات على شبكات مرتبطة بالجيش
وشملت العقوبات خمس شخصيات وكيانات مرتبطة بشبكات إمداد القوات المسلحة السودانية بالمعدات العسكرية.

وقالت وزارة الخزانة إن شركة Target Multiactivities Company Ltd. (TMAC) ، الخاضعة لمنظومة الصناعات الدفاعية السودانية عبر مجموعة جياد الصناعية، لعبت دوراً في استيراد متفجرات ومواد عسكرية من شركات مصرية وهندية، بينها شركة SBL Energy Limited الهندية، التي زودت الشركة السودانية بأكثر من 200 شحنة من المتفجرات والمواد ذات الصلة منذ عام 2024، والتي استخدمت لاحقاً في تصنيع القنابل التي يعتمد عليها الجيش السوداني في عملياته العسكرية.

كما فرضت الوزارة عقوبات على المدير التنفيذي لشركة TMAC، طارق حسين محمد مدني، وعلى الرئيس التنفيذي لشركة SBL الهندية، ألوك شودهاري، إضافة إلى شركة Ports Engineering Company Ltd. ، التي قالت إنها استوردت منذ اندلاع الحرب زياً عسكرياً وأحذية لعناصر الاستخبارات السودانية من شركة إماراتية، إلى جانب أحزمة ذخيرة وصناديق أسلحة من شركة تركية.

وأكدت الوزارة أن هذه الكيانات تعمل بصورة مباشرة أو غير مباشرة لصالح منظومة الصناعات الدفاعية السودانية، التي سبق أن فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات عام 2023.

استهداف شبكة تجنيد لصالح الدعم السريع
وفي الجانب الآخر، وسعت وزارة الخزانة عقوباتها على شبكة دولية لتجنيد مقاتلين أجانب لصالح قوات الدعم السريع، كانت قد استهدفتها في ديسمبر 2025 وأبريل 2026.

وقالت إن الشبكة يقودها الضابط الكولومبي المتقاعد ألفارو أندريس كيخانو بيسيرا وزوجته كلوديا فيفيانا أوليفيروس فوريرو، اللذان عملا على تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين للقتال في صفوف قوات الدعم السريع عبر شركات مسجلة في كولومبيا وبنما.

وشملت العقوبات الجديدة ثلاثة مسؤولين في شركة Talent Bridge S.A. البنمية، هم إنريكي دانييل بالاسيوس كوينتانيلا، وجاك بيتر ديرمان غوزمان، وفريدي أليخاندرو لوبيز أوكامبو، لدورهم في إدارة الشركة التي استخدمت لإخفاء العلاقة بين المجندين والجهة التي تعاقدت معهم للقتال في السودان.

تجميد الأصول والتحذير من التعامل
وأوضحت وزارة الخزانة أن العقوبات تقضي بتجميد جميع الأصول والممتلكات العائدة للأفراد والكيانات المدرجة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أمريكيين، مع حظر إجراء أي معاملات معهم دون ترخيص من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية.

كما حذرت المؤسسات المالية والأفراد، داخل الولايات المتحدة وخارجها، من مخاطر التعامل مع الأشخاص والكيانات الخاضعة للعقوبات، مؤكدة أن المخالفين قد يواجهون عقوبات مدنية أو جنائية.

وأكدت الوزارة أن الهدف من العقوبات ليس العقاب بحد ذاته، وإنما دفع الأطراف إلى تغيير سلوكها والمساهمة في إنهاء الحرب، مشيرة إلى أن الأفراد والكيانات المدرجة يمكنهم التقدم بطلبات رسمية لشطب أسمائهم من قوائم العقوبات إذا استوفوا الشروط القانونية.

معرض الصور