تم التحديث: ٢٢ يونيو ٢٠٢٦ 18:33:21

المرصد السوداني يطالب بتحرك عاجل لحماية المدنيين في الأبيض
مواطنون
حذر المرصد السوداني لحقوق الإنسان من مخاطر إنسانية وأمنية وشيكة تهدد مئات الآلاف من سكان مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، في ظل تصاعد التوترات العسكرية والتحشيدات حول المدينة، داعياً إلى تحرك عاجل لمنع وقوع انتهاكات جسيمة وحماية المدنيين.
وقال المرصد في بيان صدر اليوم الاثنين إنه يتابع بقلق بالغ التطورات الميدانية المتسارعة حول الأبيض، مشيراً إلى أن التقارير الأممية والدولية الأخيرة حذرت من احتمال وقوع هجوم عسكري واسع النطاق قد يعرض حياة نحو نصف مليون شخص للخطر، بينهم آلاف النازحين الذين فروا من النزاعات في كردفان ودارفور.
وأوضح البيان أن هذه المخاوف تستند إلى معلومات ميدانية تتحدث عن استمرار الحشود العسكرية لقوات الدعم السريع حول المدينة، إلى جانب المناوشات والهجمات المتكررة بالطائرات المسيّرة، الأمر الذي يرفع من احتمالات وقوع انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني.
ويأتي تحذير المرصد بعد أيام من تحذيرات أطلقتها الأمم المتحدة بشأن الأوضاع في الأبيض. فقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لمنع تكرار المآسي التي شهدتها مدينة الفاشر، فيما حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن أي هجوم على الأبيض قد يؤدي إلى ارتكاب جرائم دولية جديدة ويعرض مئات الآلاف من المدنيين للخطر.
كما أشار المرصد إلى أن استهداف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك محطات الكهرباء والمرافق الصحية، يمثل تهديداً مباشراً لحياة السكان، محملاً قوات الدعم السريع المسؤولية عن أي انتهاكات قد تنتج عن حصار المدينة أو استهداف منشآتها الحيوية.
وفي الوقت نفسه، ذكّر المرصد القوات المسلحة السودانية بواجباتها القانونية بموجب القانون الدولي الإنساني، داعياً إلى تجنب تنفيذ عمليات عسكرية من داخل الأحياء السكنية أو استخدام المناطق المدنية في الأعمال القتالية.
وأكد البيان أن مدينة الأبيض تمثل مركزاً استراتيجياً لعمليات الإغاثة الإنسانية في إقليم كردفان، وأن أي تصعيد عسكري واسع داخلها من شأنه أن يعطل وصول المساعدات الإنسانية ويؤدي إلى موجات نزوح جديدة في ظل أوضاع إنسانية متدهورة.
وطالب المرصد بوقف أي تحشيدات أو عمليات عسكرية تهدد المدينة، والالتزام الصارم بقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، إلى جانب فتح ممرات إنسانية آمنة تضمن وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

