تم التحديث: ٢٠ يونيو ٢٠٢٦ 16:30:09

محامو الطوارئ تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بشمال كردفان
مواطنون
حذرت مجموعة محامو الطوارئ من تدهور إنساني متسارع في ولاية شمال كردفان نتيجة القيود المفروضة على حركة السلع والمواد الغذائية والدوائية بين مناطق النزاع، مؤكدة أن هذه الإجراءات تمثل حصاراً فعلياً للمدنيين وتهدد الأمن الغذائي والمعيشي لآلاف السكان.
وقالت المجموعة في بيان، اليوم، إن الجيش اعتقل ما لا يقل عن 280 شخصاً وصادر بضائع ومركبات كانت تنقل مواد غذائية من الولاية الشمالية وأم درمان إلى شمال كردفان، بينما تمنع قوات الدعم السريع مرور السلع والمواد الغذائية والمواشي من مناطق سيطرتها إلى المناطق الأخرى، مما أدى إلى اضطراب حاد في الإمدادات وارتفاع كبير في الأسعار.
وأوضحت أن مناطق حمرة الشيخ وأم اندرابة وجبرة الشيخ وحمرة الوز وسودري وأم بادر والقرى المجاورة تواجه نقصاً حاداً في الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية والهجمات بالطائرات المسيّرة التي تستهدف الطرق ووسائل النقل.
وأدانت المجموعة ما وصفته بسياسات التجويع وتقييد وصول الغذاء والدواء، مؤكدة أن الحصار وعرقلة الإمدادات الأساسية يمثلان انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، ودعت طرفي النزاع إلى رفع القيود المفروضة على حركة السلع وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وفي بيان منفصل، أدانت مجموعة محامو الطوارئ استهداف محطة الكهرباء الرئيسية بمدينة الأبيض بواسطة قوات الدعم السريع، وهو الهجوم الذي أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة ومحيطها، كما نددت باستمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة على مدينتي الأبيض والرهد والطرق الرئيسية ومحطات الوقود.
وأعربت المجموعة عن قلقها من التحشيد العسكري المتزايد حول مدينة الأبيض، محذرة من خطر وقوع انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في ظل استمرار التصعيد العسكري والهجمات المتكررة على الأعيان المدنية والبنية التحتية.
ورحبت بالتحذيرات الدولية الأخيرة بشأن الأوضاع في الأبيض، داعية جميع أطراف النزاع إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين وتأمين الممرات الإنسانية وضمان حرية التنقل ووصول المساعدات الإنسانية والخدمات الطبية دون عوائق.
كما أدانت المجموعة الهجمات التي استهدفت مناطق المالحة وأمبرو بولاية شمال دارفور، والتي شملت قصف أسواق ووسائل نقل مدنية وإحراق قرى ونهب ممتلكات، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ونزوح أعداد من السكان.
وطالبت بوقف جميع الهجمات الموجهة ضد المدنيين والأعيان المدنية، وفتح مسارات آمنة للمساعدات الإنسانية، وضمان مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات أمام الآليات الوطنية والإقليمية والدولية المختصة.

