أخبار

تم النشر بتاريخ: ١٩ يونيو ٢٠٢٦ 09:57:50
تم التحديث: ١٩ يونيو ٢٠٢٦ 09:59:36

تحذر أممية ودولية من فظائع وشيكة في الأبيض ودعوة إلى التحرك العاجل

مواطنون
حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من مخاطر ارتكاب جرائم دولية خطيرة في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، مع تزايد المؤشرات على هجوم وشيك قد تشنه قوات الدعم السريع والقوات المتحالفة معها على المدينة.

واستمر استهداف قوات الدعم السريع للمدينة منذ بداية الحرب، وتصاعد خلال العام الحالي باستخدام الطائرات المسيرة التي أحدثت خسائر كبيرة وسط الأعيان المدنية والمدنيين. واستهدفت الطائرات المسيرة أمس المحطة الرئيسية لكهرباء المدينة مما أغرقها في ظلام دامس.

وقال تورك، في بيان صدر الخميس، إن الحشود العسكرية المتزايدة حول الأبيض، إلى جانب تكثيف غارات الطائرات المسيّرة والقصف المدفعي، تنذر بكارثة إنسانية وحقوقية جديدة في السودان، مشيراً إلى أن سكان المدينة يعيشون ظروفاً أشبه بالحصار منذ أكثر من 18 شهراً.

وأضاف: "لقد رأينا هذا السيناريو من قبل. لا يمكننا السماح بتكرار الفظائع التي وثقناها في الفاشر ومخيم زمزم للنازحين في شمال دارفور العام الماضي"، مؤكداً أن العالم يراقب وأن المسؤولين عن أي انتهاكات سيخضعون للمساءلة.

ويأتي التحذير في وقت تشهد فيه مدينة الأبيض ومناطق واسعة من شمال كردفان تصاعداً في الهجمات بالطائرات المسيّرة، التي أسفرت خلال الأيام الماضية عن سقوط عشرات القتلى المدنيين وإلحاق أضرار كبيرة بالبنية التحتية والخدمات الأساسية.

من جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه البالغ إزاء احتمال وقوع هجوم بري على المدينة، داعياً الدول والجهات التي تمتلك نفوذاً على أطراف النزاع إلى التدخل الفوري لمنع المزيد من إراقة الدماء.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة إن غوتيريش شدد على ضرورة عدم السماح بتكرار ما حدث في الفاشر، وحث المجتمع الدولي على اتخاذ خطوات عملية لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

وفي السياق ذاته، حذر تحالف دولي يضم أكثر من 28 دولة، بينها المملكة المتحدة وكندا وفرنسا وألمانيا وأيرلندا وهولندا وسيراليون، من مخاطر وقوع فظائع واسعة النطاق في السودان، مشيراً إلى أن نحو 500 ألف مدني في الأبيض معرضون لخطر مباشر.

وأكد التحالف، في بيان قُدم أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أن عشرة أيام متتالية من هجمات الطائرات المسيّرة في الأبيض وشمال كردفان أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 50 مدنياً وألحقت أضراراً جسيمة بالبنية التحتية المدنية.

كما أعرب عن قلقه إزاء التقارير المتزايدة عن أعمال عنف ذات دوافع عرقية، بما في ذلك العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي، داعياً جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين.

وتعد مدينة الأبيض إحدى أكبر مدن السودان ومركزاً حيوياً للعمليات الإنسانية في إقليم كردفان، الذي يشهد معارك متواصلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

وأكد فولكر تورك أن شعب السودان بحاجة إلى السلام، داعياً إلى اتخاذ تدابير عاجلة لحماية المدنيين ومنع المزيد من الفظائع والانتهاكات، بما في ذلك العنف الجنسي والنزوح القسري، مشدداً على أن الوقت المتاح لمنع كارثة جديدة يوشك على النفاد.

معرض الصور