تم التحديث: ١٧ يونيو ٢٠٢٦ 19:15:04
مطالبات لأستراليا بزيادة الدعم والضغط من أجل السلام في السودان
مواطنون
وصفت منظمات حقوقية وإنسانية الحرب المستمرة في السودان بأنها "حرب منسية" أو "أزمة متروكة"، رغم حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة والانتهاكات الواسعة التي يشهدها البلاد منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023.
وبحسب تقديرات نقلها تقرير لبرنامج "7.30" الأسترالي، فإن الحرب تسببت في نزوح نحو 14 مليون شخص، فيما يحتاج أكثر من 33 مليوناً إلى مساعدات إنسانية، بينما تجاوز عدد القتلى 150 ألف شخص، وسط تقارير متواصلة عن وقوع مجازر وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، في تصريحات سابقة، إنها تعتبر ما يجري في السودان "أزمة متروكة"، في إشارة إلى تراجع الاهتمام الدولي بالأزمة مقارنة بحجم المأساة الإنسانية التي يعيشها السودانيون.
وسلط التقرير الضوء على معاناة أفراد الجالية السودانية في أستراليا الذين يتابعون بقلق مصير أقاربهم داخل السودان أو في مخيمات اللجوء بالدول المجاورة. وقالت السودانية المقيمة في مدينة بيرث، نضال سعيد، إن أفراد الجالية يعيشون حالة دائمة من القلق والحزن بسبب انقطاع الأخبار وعدم اليقين بشأن مصير ذويهم.
وأضافت أن هناك شعوراً واسعاً داخل الجالية بأن الأزمة السودانية لا تحظى بالاهتمام الكافي من المجتمع الدولي ووسائل الإعلام العالمية، معتبرة أن معاناة السودانيين تم تهميشها رغم حجم الكارثة.
وأشار التقرير إلى أن الصراع الحالي يعود إلى النزاع على السلطة بين قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي"، فيما يجد المدنيون أنفسهم عالقين بين طرفي الحرب.
كما استعرض التقرير نتائج تحقيقات صحفية وشهادات لناجين تحدثوا عن انتهاكات واسعة شملت القتل والاغتصاب والعنف ضد المدنيين، خاصة في مناطق دارفور، وسط اتهامات متبادلة بارتكاب جرائم حرب ينفيها طرفا النزاع.
وفي مدينة بيرث الأسترالية، نظم أفراد من الجالية السودانية فعاليات ثقافية لجمع التبرعات لصالح منظمات تطوعية تعمل على الأرض، في محاولة لدعم المتضررين والحفاظ على الهوية الثقافية السودانية.
ودعا قادة مجتمعيون سودانيون في أستراليا المجتمع الدولي إلى إعادة تسليط الضوء على الأزمة السودانية وبذل جهود أكبر لإنهاء الحرب وتقديم الدعم الإنساني للمتضررين.
وفي هذا السياق، طالبت منظمة مجلس اللاجئين الأسترالي الحكومة الأسترالية بزيادة الضغط الدبلوماسي على أطراف النزاع لضمان وصول المساعدات الإنسانية والتوصل إلى تسوية سلمية، كما دعت إلى زيادة أعداد اللاجئين السودانيين المقبولين في أستراليا وتسهيل حصول السودانيين المقيمين بتأشيرات مؤقتة على الإقامة الدائمة.
وأشار التقرير إلى أن أستراليا قدمت أكثر من 60 مليون دولار كمساعدات إنسانية للسودان منذ اندلاع الحرب، إلا أن منظمات حقوقية ترى أن هذا الدعم لا يتناسب مع حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة في البلاد.
