تم التحديث: ١٦ يونيو ٢٠٢٦ 09:57:46

1000 قتيل مدني بالطائرات المسيرة بالسودان منذ مطلع العام
مواطنون
أعلنت الأمم المتحدة، الاثنين، عن مقتل أكثر من 1000 مدني في غارات جوية شنتها طائرات مسيرة في السودان خلال الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام، محذرةً من أن الحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاث سنوات في البلاد تدخل مرحلة أكثر خطورة، مع تزايد لجوء كلا الطرفين إلى استخدام أسلحة متطورة ضد المناطق المدنية.
وقالت نائبة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، آوا دابو، أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف: "لقد تعمق الصراع واتسع نطاقه"، واصفةً التصعيد الحاد في هجمات الطائرات المسيرة التي تشنها القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع شبه العسكرية.
وأضافت: "على المجتمع الدولي التحرك بشكل عاجل لحماية الشعب السوداني وتجنب أزمة أوسع نطاقاً".
وثّق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مقتل أكثر من ألف مدني جراء غارات الطائرات المسيّرة بين يناير ومايو، ما يمثل نحو 80% من إجمالي وفيات المدنيين المرتبطة بالنزاع المسجلة هذا العام.
وقالت إن الجيش وقوات الدعم السريع شنّا مرارًا وتكرارًا غارات بطائرات مسيّرة في أنحاء البلاد، مستهدفين البنية التحتية المدنية، بما في ذلك مناطق لم تشهد قتالًا مباشرًا من قبل.
وثّقت الأمم المتحدة ما لا يقل عن 16 غارة بطائرات مسيّرة على مرافق صحية و33 هجومًا على أسواق خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام. وتركزت الهجمات في دارفور وكردفان، لكنها تتوسع بشكل متزايد لتشمل ولايات النيل الأزرق والنيل الأبيض والخرطوم.
وقالت السيدة دابو: "إن نمط الغارات الجوية المتكررة، بما في ذلك غارات الطائرات المسيّرة على الأسواق والمرافق الصحية والبنية التحتية للمياه والطاقة، يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الإنساني".
وحذرت من أن المدنيين يعيشون في خوف مع تصاعد حدة الأعمال العدائية في المناطق الحدودية، بما في ذلك شمال دارفور والنيل الأزرق.
وقال كومار آير، ممثل بريطانيا لدى منظمة التجارة العالمية والأمم المتحدة في جنيف، إن الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة يُفاقم الأزمة الإنسانية.
وأضاف: "إن التوسع في استخدام الطائرات المسيّرة يُزيد من الحاجة الإنسانية، حيث أفادت التقارير بمقتل أكثر من 880 مدنياً جراء غارات الطائرات المسيّرة هذا العام وحده. ونحن ندين بشدة استمرار استهداف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والأسواق والمستشفيات".
ودعا كلاً من القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وتيسير وصول المساعدات الإنسانية، وإنهاء الأعمال العدائية.
ودعت روسيا إلى وقف القتال، منتقدةً في الوقت نفسه جهود قوات الدعم السريع لإنشاء هياكل حكم موازية في المناطق الخاضعة لسيطرتها. وقال ممثل روسيا: "ندعو إلى الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه وسيادته".

