تم التحديث: ١٣ يونيو ٢٠٢٦ 11:29:50

حالات إساءة واستغلال من قِبل موظفي الإغاثة في معسكرات اللاجئين السودانيين بتشاد
مواطنون
كشف تحقيق صحفي لوكالة "أسوشيتد برس" عن تعرض النساء والفتيات السودانيات، اللواتي فررن من الحرب الأهلية الدائرة في السودان ولجأن إلى مخيمات النزوح في منطقة أدري شرق تشاد، للاستغلال الجنسي والإساءة. يمارس هذا الاستغلال أشخاص كان يُفترض بهم تقديم الحماية والمساعدة لهن، ومن بينهم موظفون محليون وعمال إغاثة تابعون لمنظمة "أطباء بلا حدود" (MSF)، بالإضافة إلى أفراد من قوات الأمن المحلية.
أفادت الضحايا وخبراء نفسيون في المخيمات بأن عمال الإغاثة يبتزون النساء والفتيات المستضعفات اللواتي يواجهن ظروفاً معيشية قاسية وشديدة الفقر. حيث يتم إجبارهن على ممارسة الجنس مقابل الحصول على مبالغ مالية بسيطة (لا تتجاوز أحياناً 12 دولاراً)، أو لتسهيل حصولهن على حصص غذائية إضافية، أو مقابل توظيفهن في وظائف مؤقتة داخل المنظمات.
شهادات وقصص الضحايا
تحدثت إحدى اللاجئات السودانيات للوكالة وهي تحمل طفلها الرضيع البالغ من العمر 7 أسابيع، مؤكدة أنه ابن عامل إغاثة سوداني يعمل لدى منظمة "أطباء بلا حدود"، حيث استغل حاجتها الماسة للمال لإطعام أطفالها الأربعة الآخرين وأجبرها على علاقة جنسية امتدت لأشهر مقابل مبالغ مالية، ثم تنصل من مسؤوليته بعد ولادة الطفل.
وأفادت نساء أخرى بأن رجالاً تشاديين يعملون في مواقع تابعة للمنظمة - وكان أحدهم يرتدي ملابس تحمل شعارها - طلبوا أرقام هواتفهن بعد تقدمهن لطلب وظائف، وتواصلوا معهن بشكل متكرر عارضين تشغيلهن مقابل الجنس، إلا أنهن رفضن ذلك.
موقف رد فعل منظمة "أطباء بلا حدود"
أكد الأمين العام للمنظمة، كريستوفر لوكيير، أن المنظمة لم تكن على علم بهذه الادعاءات المحددة قبل أن تثيرها وكالة "أسوشيتد برس"، وشدد على فتح تحقيق عاجل فيها. وأوضح قائلاً: "إن طلب المال أو الجنس مقابل الحصول على الرعاية أو الوظيفة يعد انتهاكاً صارخاً لالتزاماتنا السلوكية". كما أشار إلى أن المنظمة تعمل على تشكيل فريق دولي من المحققين لتعزيز قدرتها على ملاحقة هذه الانتهاكات.
أرقام وإحصائيات عامة عن الانتهاكات
وفقاً لبيانات المنظمة، فإنه من بين 714 شكوى قُدمت عالمياً العام الماضي بشأن سلوك الموظفين، تم تأكيد 264 حالة إساءة وسلوك غير لائق، شملت الاستغلال الجنسي، وإساءة استخدام السلطة، والتنمر.

