تم التحديث: ٩ يونيو ٢٠٢٦ 12:53:42

هل يصنف مجلس النواب الأمريكي الدعم السريع منظمة إرهابية؟
مواطنون
تعقد لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، اليوم الثلاثاء، جلسة لمناقشة مشروع قانون خاص بالسودان يتضمن حزمة من الإجراءات الرامية إلى تعزيز المساءلة عن الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب المستمرة في البلاد، وسط دعوات أمريكية متزايدة لاتخاذ خطوات أكثر صرامة تجاه أطراف النزاع.
وبحسب ما أوردته مصادر مطلعة، فإن مشروع القانون يوصي الإدارة الأمريكية بالنظر في إدراج قوات الدعم السريع ضمن قوائم الإرهاب وفق تصنيف "الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص" (SDGT)، وذلك بعد إجراء تقييم رسمي لممارساتها وأنشطتها. كما ينص على فرض عقوبات على مسؤولين في قوات الدعم السريع والجيش السوداني وأفراد من عائلاتهم.
ويلزم المشروع الإدارة الأمريكية بتحديد الأشخاص والكيانات المرتبطة بجرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى الجهات التي تعرقل وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين المتضررين من النزاع. كما يطالب وزارة الخارجية والجهات المختصة بتقديم استراتيجية أمريكية واضحة للتعامل مع الأزمة السودانية ودعم جهود إنهاء الحرب.
يأتي هذا التحرك في سياق اهتمام متزايد من لجنة الشؤون الخارجية بالوضع في السودان خلال العامين الماضيين. فقد عقدت اللجنة ولجانها الفرعية جلسات استماع تناولت الجرائم المرتكبة ضد المدنيين والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان، كان من أبرزها جلسة بعنوان "وقف إراقة الدماء: الاستجابة الأمريكية للجرائم ضد الإنسانية في السودان" في ديسمبر 2025، والتي ناقشت سبل تعزيز المساءلة وحماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
كما دعمت شخصيات بارزة داخل اللجنة خطوات أمريكية لتشديد العقوبات على المسؤولين عن الانتهاكات، وأشادت بتصنيف الإدارة الأمريكية للانتهاكات المرتكبة في دارفور على أنها أعمال إبادة جماعية، إلى جانب فرض عقوبات على قيادات وشبكات مرتبطة بقوات الدعم السريع.
وفي مايو الماضي، وافقت لجنة الشؤون الخارجية على مشروع قرار من الحزبين الجمهوري والديمقراطي يدين الانتهاكات المرتكبة في دارفور ويعترف بوقوع إبادة جماعية ضد مجموعات سكانية غير عربية، كما دعا إلى دراسة تصنيف قوات الدعم السريع منظمة إرهابية لوقف مصادر دعمها وتسليحها.
ويُنظر إلى مناقشة مشروع القانون الجديد باعتبارها خطوة إضافية ضمن مساعي الكونغرس الأمريكي لتوسيع نطاق العقوبات وتعزيز أدوات الضغط على أطراف النزاع، في ظل استمرار الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان.

