أخبار

تم النشر بتاريخ: ١٩ مايو ٢٠٢٦ 20:16:41
تم التحديث: ١٩ مايو ٢٠٢٦ 20:18:56

28 قتيلاً بهجوم طائرة مسيرة غرب كردفان ومحامو الطواريء تحمل الجيش المسؤولية

مواطنون - وكالات
أسفرت غارة جوية بطائرة مسيرة على سوق مزدحم في جنوب السودان، اليوم الثلاثاء، عن مقتل 28 شخصًا وإصابة 23 آخرين، وفقًا لمصدر طبي وشهود عيان لوكالة فرانس برس، في واحدة من أعنف الهجمات التي استهدفت المدنيين في الحرب الدائرة في البلاد منذ ثلاث سنوات.

وأدانت مجموعة محامو الطوارئ القصف الذي قالت إن طائرة مسيّرة تابعة للجيش نفذته صباح اليوم 19 مايو 2026م، واستهدف سوق محلية غبيش بولاية غرب كردفان أثناء اكتظاظه بالمواطنين، مما أسفر عن مقتل 28 مدنياً وإصابة العشرات بجروح متفاوتة.

وبحسب الوكالة، استهدفت الغارة بلدة غبيش في غرب كردفان، وهي منطقة تسيطر عليها قوات الدعم السريع شبه العسكرية، التي أدى صراعها مع الجيش السوداني إلى تدمير أجزاء واسعة من البلاد منذ أبريل 2023. وأفاد المصدر الطبي بنقل الجرحى والقتلى إلى مستشفى البلدة. ووصف شهود عيان مشهدًا مروعًا من الدمار المفاجئ في السوق الرئيسي بالبلدة. وقال اثنان منهم إن طائرة مسيرة استهدفت مطعمًا مكتظًا، ونسبا الهجوم إلى الجيش.

ووصف آخر ما بدا أنه هجوم على مرحلتين: غارة أولية على مركبة تابعة لقوات الدعم السريع أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص، أعقبها بعد لحظات انفجار ثانٍ استهدف المطعم.

من جهتها، أفادت مجموعة "محامو الطوارئ" بأن الضربة استهدفت سوقًا رئيسيًا يعتمد عليه آلاف المدنيين لتأمين الغذاء والإمدادات الأساسية.

ونفى متحدث باسم الجيش السوداني مسؤوليته عن الهجوم، مؤكدًا أن القوات المسلحة لا تشن غارات إلا على "أهداف عسكرية"، بما في ذلك المركبات ومستودعات الأسلحة، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

يأتي الهجوم في وقتٍ باتت فيه حرب الطائرات المسيّرة سمةً بارزةً في الصراع السوداني، حيث يستخدم كلا الجانبين طائراتٍ مسيّرة في غاراتٍ تتسع رقعة رقعة المعركة.

وبحسب الأمم المتحدة، قُتل ما لا يقل عن 880 مدنيًا - أي أكثر من 80% من إجمالي وفيات المدنيين المرتبطة بالصراع - في غاراتٍ جويةٍ بطائراتٍ مسيّرة بين يناير وأبريل.

وحملت مجموعة "محامو الطواريء الجيش المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، واعتبرت أن الوقائع المثبتة في هذا الهجوم، ضمن سياق الاستهداف المتكرر للأسواق، تُنشئ مسؤولية قانونية مباشرة وتشكل عناصر إضافية في سجل من الانتهاكات المتراكمة، بما يعزز تراكم الأساس القانوني لمساءلة هذه الأفعال.

ويُعد سوق غبيش من الأسواق الرئيسية التي يعتمد عليها مئات الآلاف من المدنيين في غرب كردفان والمناطق المجاورة في توفير الغذاء والسلع الأساسية. وقالت المجموعة أن هذا الهجوم استمراراً يشكل لنهج يقوم على استخدام الضغط الجماعي كأداة عبر الترهيب والتجويع، مع فرض ندرة في الغذاء وارتفاع في أسعار السلع الأساسية.

معرض الصور