أخبار

تم النشر بتاريخ: ١٥ مايو ٢٠٢٦ 17:45:27
تم التحديث: ١٥ مايو ٢٠٢٦ 17:49:06

النقابة: تدهور خطير في الوضع الصحي للصحفيين داخل المعتقلات

مواطنون
قالت نقابة الصحفيين السودانيين، في بيان اليوم، أن معلومات مؤكدة وردتها عن معاناة الزميل الصحفي معمر إبراهيم من تدهور صحي خطير داخل أحد معتقلات قوات الدعم السريع، حيث يُحرم تمامًا من أي رعاية أو فحص طبي، مما يُشكّل تهديدًا مباشرًا لحياته. ويأتي ذلك بعد ثمانية أشهر من اعتقاله التعسفي في سجن “دقريس” سيئ السمعة بمدينة نيالا، جنوب دارفور، في ظروف تفتقر إلى أبسط مقومات الصحة والكرامة الإنسانية.

وأعربت النقابة عن قلقها البالغ إزاء الحالة الصحية المتدهورة للزميل عصام محمد هارون، الذي لا يزال مكان احتجازه غير معروف حتى الآن.

وحملت قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة الزميلين، وتطالب بالكشف الفوري عن مكان احتجاز عصام محمد هارون، الإفصاح العاجل عن الوضع الصحي لكل من معمر إبراهيم وعصام محمد هارون، توفير الرعاية الطبية الطارئة لهما الإفراج الفوري وغير المشروط عنهما.

وأشارت إلى أن قوات الدعم السريع اعتقلت الزميل معمر إبراهيم في 26 أكتوبر من العام الماضي دون توجيه أي تهمة أو سند قانوني، كما منعته من التواصل مع أسرته أو محاميه، في انتهاك صارخ للضمانات القانونية والإنسانية.

وقالت إن قوات الدعم السريع أعادت اعتقال عصام محمد هارون في مدينة الفاشر بعد 48 ساعة فقط من الإفراج عنه، الذي جاء عقب ستة أشهر من الإخفاء القسري منذ 30 أغسطس 2025، وهو يعاني من حالة صحية متردية ولا يزال مكان احتجازه مجهولًا حتى الآن.

كما تُعرب النقابة عن قلقها العميق إزاء تدهور الوضع الصحي للمصور الصحفي عبد العزيز محمود صالح عرجة، المعتقل بمدينة بورتسودان شرقي البلاد منذ 29 أبريل من العام الماضي، وتُحمّل السلطات الأمنية المسؤولية الكاملة عن سلامته، مطالبة بالإفراج الفوري عنه دون قيد أو شرط.

واعتبرت أن ما يتعرض له معمر إبراهيم، وعصام محمد هارون، وعبد العزيز محمود صالح، ليس مجرد انتهاكات فردية، بل يمثل اعتداءً ممنهجًا على حرية الصحافة، ومحاولة لترهيب الصحفيين وإسكات الأصوات الحرة عبر الاعتقال والإخفاء القسري.

ودعت النقابة جميع المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان وحرية الصحافة وحماية الصحفيين إلى التدخل العاجل والضغط على قوات الدعم السريع والحكومة السودانية للإفراج عن الزملاء الثلاثة. كما تناشد كل أحرار العالم التضامن معهم ورفض الانتهاكات المتواصلة بحق الصحفيين والمدنيين.

وجددت تأكيدها أن الصحفيين ليسوا طرفًا في النزاع، وأن استمرار الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري يُشكّل جريمة وانتهاكًا جسيمًا للقانون الإنساني وحقوق الإنسان، مؤكدة على أن المطالبة بالإفراج عن الزملاء الثلاثة وكل المخفيين قسرًا هي دفاع عن الحق في الحياة، والحق في الحقيقة، وحرية الكلمة. وإن أي صمت أو تأخير في التحرك إزاء هذه الجرائم لا يعني سوى منح مرتكبيها مزيدًا من الإفلات من العقاب.

معرض الصور