تم التحديث: ١٨ أبريل ٢٠٢٦ 12:58:33

عقوبات أمريكية جديدة على مرتزقة شاركوا في حرب السودان
مواطنون
فرضت وزارة الخزانة الأمريكية، أمس، عقوبات مالية على شركات وأفراد قالت إنهم تورطوا في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين للقتال لصالح قوات الدعم السريع ضد الجيش السوداني.
وأوضحت الخزانة الأمريكية، في بيان، أن مئات من أفراد القوات الكولومبية السابقين ذهبوا إلى السودان للقتال في صفوف قوات الدعم السريع، متهمة إياهم بتغذية واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية وحالات المجاعة في العالم.
وشملت العقوبات شركة "فينيكس هيومن ريسورسز إس.إيه.إس"، وهي وكالة توظيف مقرها العاصمة بوغوت، والكولونيل السابق في الجيش الكولومبي خوسيه أوسكار غارسيا بات، وهو مالك شركة تجنيد مقرها أيضا بوغوتا. بالإضافة إلى شركة "غلوبال كوا البشريا إس.إيه.إس"، ومديرها عمر فرناندو غارسيا باتي.
وتتمثل العقوبات الجديدة المفروضة على هذه الشركات والأفراد في تجميد جميع ممتلكاتهم وأرصدتهم داخل الولايات المتحدة.
وكشف تحقيق سابق لوكالة الصحافة الفرنسية انتقال مئات الجنود الكولومبيين إلى السودان للمشاركة في الحرب الدائرة هناك، مقابل رواتب مغرية.
وفي أكتوبر 2025 أكد تحقيق أجرته صحيفة غارديان البريطانية التقارير التي تتحدث عن تورّط مئات المرتزقة الكولومبيين في الحرب الدائرة في السودان، وقتالهم إلى جانب قوات الدعم السريع.
وكشفت الصحيفة أن هؤلاء المرتزقة يدرّبون أطفالا سودانيين على القتال، في واحدة من أكثر حلقات النزاع مأساوية منذ اندلاعه قبل أكثر من عامين.
وأشارت إلى أن دور الكولومبيين، الذين يقاتلون لصالح قوات الدعم السريع ضد الجيش السوداني، لم يقتصر على ساحات المعارك وحدها، إذ اعترف بعضهم أنهم يدرّبون أطفالا سودانيين للانخراط في الحرب.
وروى أحد المرتزقة الكولومبيين، مستخدما اسما مستعارا هو كارلوس، أنه سافر إلى السودان مطلع عام 2025 بعد توقيعه عقدا شهريا بقيمة 2600 دولار عبر وسطاء أمنيين يُعتقد أنهم مرتبطون بإحدى دول المنطقة.
وبعد سلسلة من الرحلات عبر أوروبا وإثيوبيا والصومال، وصل إلى مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، التي أصبحت مركزا لمرتزقة كولومبيين يعملون لصالح قوات الدعم السريع.
قال كارلوس: "الحرب تجارة"، مضيفا أن أولى المهام التي أُسندت إليهم كانت تدريب المجندين السودانيين، ومعظمهم أطفال لم يحملوا سلاحا من قبل. "علّمناهم استخدام البنادق والرشاشات وكيفية إطلاق قذائف آر بي جي، قبل إرسالهم إلى الجبهة. كنا ندربهم ليذهبوا ويموتوا".
ونهاية الشهر الماضي، كشف فريق عمل تابع للأمم المتحدة معني بظاهرة المرتزقة في العاصمة الكولومبية بوغوتا أن نحو 10 آلاف مرتزق كولومبي جرى تجنيدهم -خلال السنوات العشر الماضية- للمشاركة في نزاعات مسلحة في العالم، في مناطق بينها السودان وأوكرانيا واليمن وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

