أخبار

تم النشر بتاريخ: ١٧ أبريل ٢٠٢٦ 10:38:37
تم التحديث: ١٧ أبريل ٢٠٢٦ 10:46:30

``محامو الطواريء`` تدين استهداف بنية الإمداد الإنساني

مواطنون
أدانت مجموعة "محامو الطواريء" استهداف طائرة مسيّرة تابعة للجيش سوق منطقة اديكونق الحدودي في 14 أبريل الجاري، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من المدنيين. وقالت إنها وثقت 4 هجمات مماثلة خلال العام 2026، وإنه امتداد لسلسلة من الهجمات التي طالت المنطقة منذ ديسمبر 2025.

وبحسب بيان المجموعة، تكتسب منطقة أديكونق أهمية خاصة بوصفها أحد أبرز الممرات الحدودية في غرب السودان، حيث تُعد نقطة عبور حيوية للإمدادات الإنسانية والتجارية القادمة من معبر ادري على الحدود السودانية التشادية، والذي تم اعتماده ضمن ترتيبات وتنسيقات إنسانية أممية منذ أغسطس 2023 استجابةً للأزمة الإنسانية المتفاقمة الناجمة عن الحرب. وهو ممر إنساني هام لإيصال المساعدات الإنسانية ويعتمد عليه آلاف المدنيين في تأمين احتياجاتهم الأساسية وتنقلاتهم اليومية.

واعتبرت المجموعة هذا الهجوم استهدافًا خطيرًا للمدنيين والبنية المرتبطة بالإمداد الإنساني، بما يشكّل انتهاكًا جسيمًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، وعلى رأسها مبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين ومبدأ التناسب وواجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين وتجنيبهم الأذى، مع التأكيد على أن التقييم القانوني للأهداف يجب أن يستند إلى ضرورة عسكرية واضحة ومثبتة وليس إلى مجرد الاشتباه، وبما يضمن حماية جميع الممرات الإنسانية.

وقالت إن هذا الاستهداف يؤدي بشكل مباشر إلى تعطيل عمليات الإغاثة ويقوض وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، ما يفاقم من الكارثة الإنسانية في الإقليم.

على صعيد متصل، أدانت المجموعة القصف الذي نفذته طائرة مسيّرة تابعة للجيش ظهر أمس مستهدفاً سوق منطقة حمرة الشيخ بولاية شمال كردفان، والذي أسفر عن مقتل 4 مدنيين بينهم سيدة وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.

وقالت إن هذا الحادث يأتي في سياق تكرار استهداف الأسواق والأماكن المأهولة بالمدنيين، بما يعكس نمطاً متصاعداً من الانتهاكات الجسيمة التي تضع حياة المدنيين في دائرة الاستهداف المباشر، في مخالفة واضحة وصارخة لقواعد القانون الدولي الإنساني، وهو ما يشكل خطراً بالغاً على حياة المدنيين ويُنذر بتفاقم الكارثة الإنسانية بصورة غير مسبوقة، مع تحميل المسؤولية الكاملة لكل من يثبت تورطه في هذه الانتهاكات، وضمان محاسبته وعدم إفلاته من العدالة.

وحذرت المجموعة من أن استمرار هذا النمط من استهداف الأسواق والأحياء المدنية سيقود إلى مزيد من الانهيار الإنساني ويقوّض أي إمكانية لحماية المدنيين، وتجدد دعوتها إلى وقف فوري وغير مشروط للعمليات العسكرية التي تطالهم، وفتح ممرات آمنة لضمان وصول الإغاثة دون عوائق.

وجددت مجموعة محامو الطوارئ تأكيدها على ضرورة حماية الممرات الإنسانية وعدم استخدام أي ذرائع لاستهدافها، ووجوب حماية المدنيين ووقف استهدافهم وتجنيبهم الأذى، بما يضمن صون أرواحهم وسلامتهم في ظل الحرب.

معرض الصور